• وقد جاءت الشرائع السماوية بالتعامل مع النفس بشيئين : الأول : إعطاؤها حقها ؛ حتى تتوازن وتستقر . الثاني : منعها من غير حقها ؛ حتى لا تتمرد . وللعقل حدود ، ولها حدود في النزاع ، فإذا اقتحم العقل في حق النفس الخالص ، اضطربت واختلت ، وإذا اقتحمت النفس حق العقل اضطرب واختل ، والعاقل الكامل من عرف الحد الفاصل بينهما ، ومنع كل واحد منهما التعدي على الآخر ، وينقص كمال عقل الإنسان بمقدار أخذ نفسه من حق عقله ، وتضطرب نفسه بمقدار أخذ عقله من حق نفسه ، وبين الحقين شيىءٌ ممتزج مشترك ، وهو مصرع أهل الدقة من الأذكياء !