#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٧】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

قَالَ شَيْخُ الإسلام ابْنُ تَيْمِـيَّة - رَحِمَهُ اللَّٰهُ - :

وهُـمْ خَاضِعُـونَ مُسْـتَـسْلِـمُون ،
قَانِتُون مُضطَّرُّون ، مِـنْ وُجُـوهٍ :
مِـــنْها : عِلْمُـهُم بحاجتهم وضَرُورتهم إليه .

❐ ومِــنْها : خُضُوعُهُم واسْتِسْلامهم لِمَـا يَجْرِي عليهم مِنْ أقْـدَارِهِ ومَـشِيـئَتِه .
ومِــنْها : دُعَاؤهم إياهُ عندَ الاضطِّرَار .

والمُؤْمِنُ يَخْضَعُ لأمْرِ رَبِّـه طَـوْعًا ؛
وكذلك لما يُقَـدِّرُهُ عليه مِنَ المَـصَائِب ،

❐ فإنَّهُ يفعلُ عندها ما أُمِرَ به مِنَ الصَّبْـرِ وغيره طَوْعًا ؛ فهو مُسلمٌ للَّٰهِ طَوْعًا ، خَاضِعٌ
له طَوْعًا [ مجموع الفَتَاوَىٰ : ١\٤٥ ] .

والكافرُ يَخْضَعُ لأمر ربه الكَونِي ،
وسُجُود الكائنات المَقْصُود به : الخُضُوع ،

❐ وسجود كل شيء بحَسَبِه ، سُجودٌ يناسبه ويتضمَّن الخُضُوع للرَّبِّ ،
وتَسْبِـيحُ كُـلّ شيء بحَسَبِه حَقِيقَةً لا مَجَازًا ) .

وقال شَـيْخُ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللَّٰهُ - على قَوْلِهِ تَعَالَىٰ :﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ۝ ﴾

❐ قال :( فَذَكَرَ سبحانه إسلام الكائنات طَوْعًا وكَرْهًا ؛ لأنَّ المخلوقات جميعها متعبدة له التَّـعَـبُّد التَّامّ ؛ سواء أَقَـرَّ المُقِـرُّ بذلك أو أنْكَرَهُ ؛ وهم مَدِينُونَ له مُدَبَّرُون ؛
فهم مسلمون له طَوْعًا وكَرْهًا ،

وليس لأحَدٍ من المخلوقات خروج عَـمَّا شَـاءَهُ وقَدَّرَهُ وقَضَاهُ ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا به ،

❐ وهو رَبُّ العَالَـمِين وَمَلِيكُـهُم ،
يُصَـرِّفُهُـم كيف يَشَاءُ ، وهو خالقهم كلهم ،
وبَارِئهم ومَصَوِّرهم ،

وكل ما سواه فهو مَرْبُـوبٌ مَصْـنُـوع ،
مَفْـطُـور فَقِـير مُحْـتَاجٌ ، مُـعَـبَّـدٌ مَقْـهُـور ؛
وَهُوَ سُبْحَانَهُ الوَاحِـدُ القَـهَّـارُ الخَالِـقُ البَارِئُ المُصَـوِّرُ )[ مجموع الفَتَاوَىٰ : ١٠/٢٠٠ ] .

❐ صَـــفْـــحَــــة :( ٣٤ - ٣٥ )

ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment