◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث العرباض بن سارية : (وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب)
▪ الحديث" الثامن والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية[ الوصية بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة لمن تأمر على المسلمين والحذر من البدع والمحدثات]
▪ م(١)
📖 عن أبي نجيحٍ العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعَظَنا رسول الله ﷺ موعظةً وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودعٍ، فأوصنا، قال: 🖋(أوصيكم بتقوى الله عز وجل، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبدٌ؛ • فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، • فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ، • وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعةٍ ضلالةٌ)
📚 رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
❒ (وعظنا) الوعظ التذكير لا يلين القلب سواء كانت الموعظة ترغيبا وكان النبيﷺ يتخول أصحابه بالموعظة أحيانا
❒ (وجلت منها القلوب) أي خافت منها القلوب كما قال تعالى {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}
❒ (وذرفت منها العيون) أي ذرفت الدموع وهو كناية عن البكاء
❒ (فقلنا يا رسول الله كأنها) أي هذه الموعظة (موعظة مودع ) وذلك لتأثيرها وفي موضوعها وفي هيئة الواعظ لأن كل هذا مؤثر حتى إننا في عصرنا الآن تسمع الخطيب فيلين قلبك ويخاف وتبكي فإذا سمعته مسجلا لم تتأثر فتأثير المواعظ له أسباب منها الموضوع وحال الواعظ وانفعاله
❒ (فقال أوصيكم بتقوى الله عز وجل) هذه هذه الوصية مأخوذة من قول الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ} فتقوى الله رأس كل شيء
• ومعنى التقوى طاعة الله بامتثال أمره واجتناب نهية عن علم وبصيرة ؛ ولهذا قال بعضهم
خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى
واعمل كماش فوق أر.. ض الشوك يحذر مايرى
لاتحقرن صغيرة... إن الجبال من الحصى
❒ (والسمع والطاعة) أي الولاة الأمر بدليل قوله (وإن تأمر عليكم)
• والسمع والطاعة بأن تسمع إذا تكلم وأن تطيع إذا أمر وسيأتي إن شاء الله في بيان الفوائد حكم هذه الجملة العظيمة لكن انظر أن النبيﷺ خصها بالذكر بعد ذكر التقوى مع أن السمع والطاعة من تقوى الله لأهميتها ولعظم التمرد