بعضهم يتصور أن العيد مرتبط بمظاهر الترف والتباهي وما لا ضرورة له من الأمور التي لا يملك القدرة على توفيرها. فإذا لم تتوفر عنده أرهق نفسه بالديون، وربما طلب من الصدقات أو الزكاة لأجل توفيرها قبل العيد.

وللأسف أنه لما كان التركيز على هذه الأمور ضعف استشعار المعاني الجميلة من العيد بسبب الاشتغال بالكماليات.

إنّ التباهي والإفراط في الجانب الاستهلاكي من الأمور المستحدثة التي لم تكن فيمن سبقنا؛ فقد كانوا يفرحون ويظهرون الفرح بأبسط ما يملكوه، لكن هذا ظهر حديثًا وساعد على إظهاره السوشال ميديا وشبكات التواصل الاجتماعي ..

ومما يسهم في الحد من هذا الأمر؛ مراعاة أحوال الناس وظروفهم، فنقدم لهم ما يكون سببا في إدخال السرور عليهم، وفي الوقت نفسه لا نظهر أمامهم بحيث نبدو أفضل منهم؛ لأن هذا مع كونه مذموم شرعا وأخلاقا هو أيضا يكسر النفوس ويوغر القلوب ويثير الضغائن، فتحصل معه مثل هذه الأمور التي ليست هي من ضرورات العيد ولوازمه.

كما أن مراعاة هذا الأمر الأخلاقي يُحيي بداخلنا معاني الأخوة من الرحمة والود والكرم والإحسان.

مع ضرورة تربية النفس على الرضا والقناعة بما نملك واستشعار نعم الله علينا لأن هذا يجعلنا نزهد فيما هو بأيدي الناس من متاع الدنيا ونركز على ما لدينا، فليس بالضرورة أن نحصل على كل شيء لأنه فقط موجود عند الناس،و (القناعة كنز لا يفنى).

#د_إيمان_العسيري

Comments

Be the first to add a comment