#إذا_غضب_صاحبك

قَالَ ابن الجَوزي رحمه الله :

متى رأيت صاحبك قد غضب، وأخذ يتكلم بما لا يصلح فلا ينبغي أن تعقِد على ما يقول خِنصراً - أي لا تأخذ ما يقول بعين الاعتبار - ولا أن تؤاخذه به ؛ فإن حاله حال السكران ، لا يدري ما يجري.

بل اصبر لفورته ، ولا تعوِّل عليها؛ فإن الشيطان قد غلبه ، والطبع قد هاج ، والعقل قد استتر.

ومتى أخذت في نفسك عليه ، وأجبته بمقتضى فعله
كنت كعاقل واجه مجنونا ً، أو كمفيق عاتب مغمىً عليه ، فالذنب لك.

بل انظر بعين الرحمة ، وتلمَّحْ تصريف القدر له ، وتفرج في لعب الطبع به ، واعلم أنه إذا انتبه ندم على ما جرى ، وعرف لك فضل الصبر.

…، وهذه الحالة ينبغي أن يتعلمها الولد عند غضب الوالد ، والزوجة عند غضب الزوج ؛ فتتركه يشتفي بما يقول ، ولا تعوِّل على ذلك ؛ فسيعود نادما معتذرا ً.

…، وأكثر الناس على غير هذا الطريق: متى رأوا غضباناً قابلوه بما يقول ويعمل وهذا على غير مقتضى الحكمة، بل الحكمة ما ذكرته
وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ.

صيد الخاطر (468)

Comments

Be the first to add a comment