♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٨ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

*وَأَوَّلُ مَـنْ عُـرِفَ عَـنْـهُ إنْـكَـارُ الأسْمَـاءِ والصِّفَـات : بَـعْـضُ مُشْـرِكِي الـعَـرَب ،*
الَّـذِينَ أنزلَ اللَّٰهُ فِيهِم قوله تعالىٰ :
﴿ كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ
قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ ﴾ .
وَسَبَبُ نُزُولِ هَـذِهِ الآيَةِ : أنَّ قُـرَيْشًا لمَّا سَمِعَتْ رسولَ اللَّٰهِ ﷺ يَذْكُـر الرَّحْـمَــٰن ؛ أنكَـرُوا ذلك ، فأنزَلَ اللَّٰهُ فيهم :
﴿ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَــٰنِ ﴾ .
وذَكَـرَ ابنُ جَـرِيرٍ أنَّ ذلك كانَ في صُلْحِ الحُدَيْبِية ؛ حين كَتَبَ الكَاتِبُ في قَضِيَّة الصُّلْح الَّـذِي جَـرَىٰ بينهم وبينَ رسول اللَّٰهِ ﷺ :« بِسْمِ اللَّٰهِ الـرَّحْـمَــٰنِ الـرَّحِـيم »
فقالت قريش : أمَّا الرحمن فلا نَـعْـرِفُهُ .

وَرَوَىٰ ابنُ جرير أيضًا عن ابن عبَّاسٍ :
كان رسولُ اللَّٰهِ ﷺ يدعو سَاجِدًا
يقول :« يا رحمن يا رحيم »
فقال المشركون : هذا يَزْعُـمُ أنَّهُ
يدعو واحِـدًا ، وهو يدعو مَثْنَىٰ ،
فأنزل اللَّٰهُ :﴿ قُلِ ادْعُوا اللَّٰهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمـٰنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ﴾
وقال تعالىٰ في سورة الفرقان :﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَـٰنُ ﴾ .

*فهؤلاء المُـشْـرِكُونَ هُم سَـلَـفُ الجَـهْـمِـيَّة والمُـعْـتَـزِلَة والأشَاعِـرَة ، وكلُّ من نَفَىٰ عن اللَّٰهِ مَا أثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ ، أو أثْبَتَهُ لَهُ رسوله ﷺ مِنْ أسْمَـاءِ اللَّٰهِ وصِـفَـاتِـهِ .*
*وَبِـئْـسَ السَّلَـف لِـبئْـس الخَـلَـف .*

*والـرَّدُّ عَـلَيْـهِم مِن وُجُوهٍ :*
*الـوَجْــهُ الأَوَّل :*
أنَّ اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ :
أثْـبَـتَ لنفسه الأسْمَاءَ والصِّفَاتِ ،
وأثْبَتَهَا لَهُ رَسُولُهُ ﷺ ،
فَنَفْـيُهَا عَـنِ اللَّٰهِ أو نَفْي بَـعْـضِها :
نَفْـيٌ لِمَا أثبته اللَّٰهُ ورسولُهُ ،
وهَـذَا مُحَادَّةٌ لِلَّٰهِ ورَسُولِهِ .

• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨١ - ٨٢ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment