أتدري ما سبب قِلّة تكاليف زواج الرجل مِن امرأةٍ ثانية وثالثة ورابعة بالمقارنة مع الزواج الأوّل؟!.

ليس لأنّ الزوجة الثانية والثالثة والرابعة أقلٌ قدرًا وشرفًا ومكانةً مِن الأولى؛ بل لأنّ الرجل في عُرف المجتمع "محكومٌ" بالزوجة الأولى بسبب تعطيل التعدّد!.

بمعنى؛ يتعامل المجتمع مع الرجل في زواجه الأوّل على أنّه زواج العمر الأوحد بنكهة كاثوليكيّة.

وبما أنّهم "ضامنين" -أي الأهل- لعدم إقدامه على الزواج مِن أخرى "عُرفّا" فمن الطبيعي أن يكون الزواج الأوّل مقدّسًا بما يكفي ليكون مُكلفًا بهذه الطريقة بما أنّه زواج عمره الوحيد.

بعِبارةٍ أخرى؛ تعطيل التعدّد يسلب الرجل استعلاءه كرجل على المرأة؛ فيجعله محتاجًا لها بما أنّ لا فرصة له بالزواج مِن غيرها.

إعمال التعدّد = تعدّد فرص الزواج مِن الأبكار والثيّبات والأرامل = قِلّة المهور والتكاليف.

الأمر أشبه بقلّة توافر السلعة في مقابل الطلب = ارتفاع الأسعار.

وأرجو أن لا يقفز أحدهم ويقول: "أتشبه المرأة بالسِلعة؟!".

لا، ليست كذلك، ولكنني أحاول تقريب الصورة + صار كثيرٌ مِن الأهالي يتعاملون مع بناتهم على أنها سلعة بحجّة تأمين مستقبلها، والله المستعان.
........

عمران عامر

Comments

Be the first to add a comment