إنّ النَّفس البشريَّة إذا لم تُراقب طَغَتْ أبعادها الحيوانيَّة على أبعادها الإنسانيَّة، وحينما يكون الأمر كذلك تنحرف عن جادّة الصَّواب إلى جادّة الضَّلال، وحينها تُنعت بالنَّفس الغافلة.
وإذا غفلت النَّفس هان عليها اللَّغو والإستماع له، وتساهلت في أمرِ الغِيبَة والنَّميمة وما إلى ذلك من القضايا الَّتي أمرنا الله بٱجتنابها وتركها والإبتعاد عنها.
وتأتي كثرة الكلام واللَّغو في الحديث من التَّوغّل في الشُّبهات بعيداً عن ذكر الله جلّت أسماؤه.
إنَّ القاعدة الأولى الَّتي يلتزمها العرفاء ويعلمونها لمريديهم هي: "إيّاك إيّاك من التَّوغل في المشتهيات، وإيّاك وإيّاك من كثرة الكلام، وعليك عليك بذكر الله..."