قال الشيخ : إنّ الله لا يُطالِـب خَلقه بما قضَى عليهم وقَـدّره ؛ ولكنّـه يُطالبهم من حيثُ نهَـى وأمَـر .. فطالِـب نفسَك مِن حيث يطالبك ربّـك ؛ تَـنجُ !
وإياك أن تكونَ الأنين في بكاءِ عبد مَقهور !
ثم افهم عني هذا المعنى .. سبحانه هو القهار .. ومَن دخل بأثوابِ الافتقار نالته عَطايا القهار .. ومَن لم يكن الله تعالى في هِـمّـته ؛ كان مَنقوصاً مِـن الله في حظّـه !
قال التلميذ: اللهم ثبتنا باليقين بأسمائِك
قال الشيخ: يابُـنيّ .. إنْ شاؤوا عُمرك عاقِـرا ؛ راغمْ ولا تُغادِر .. هو القَهّـار والقاهِـر ؛ والقادِر أنْ يبدأ النّهاية .. وعِند الله المَـزيـد !
سبحانه .. مَن ذهَـب إليه ؛ امتَـلأ .. ومَن دنَـا إليه ؛ عَـلا .. هي الأحداثُ جَـزرٌ و مَـدّ .. فكُـن أنتَ أنتَ قبلُ و بَعـد ! هو القهارُ والقاهرُ .. وما خُبئ في الضَمائر ستكشِفه المصَائر !
يابُــنيّ .. هو القهارُ والقاهرُ .. وقهره قدرة وغلبة وتدبير .. و والله " لو يعلمُ الخَلْقُ مَـا للهِ مِـن كَـرمٍ لأفنَـوا العُمـرَ في أفضالِـهِ طَلَبـا "!
تودد إليه .. حتى إذا بَـدا منه القَبول ؛ فانتظِـر منه النَّـوال .. وعند الله .. ماتراه و لاتَراه ؛ فلا تُغلق على بُعدك بابـه !