*٢ - الــكِـــهَـــانَـةُ والــعِـــرَافَــةُ :* *وهُمَا : ادِّعَـاءُ عِلْم الغَيْب ،* *ومعرفة الأمور الغَائِبَة ،* كالأخْبَارِ بما سَيَقَعُ في الأرض ، وما سيحصل ، وأين مكان الشيء المَفْقُود ؛ وذلك عن طريق استخدام الشَّيَاطِين الَّــذِيـنَ يَسْتَرِقُونَ السَّمْـعَ مِـنَ السَّمَاءِ ، كما قال تعالىٰ :﴿ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴾ . وذلك أنَّ الشَّيطَانَ يسترق الكَـلِمَة من كلام الملائكة ، فَيُلْقِيهَا في أُذُنِ الكَاهِن ، ويَـكْـذِبُ الكَـاهِـنُ مع هذه الكلمة : مَائَة كذبة ، فَيُصَدِّقُهُ النَّاسُ بِسَبَبِ تلك الكلمة التي سُمِعَتْ من السَّمَاءِ ، *واللَّٰهُ عَـزَّ وَجَـلَّ هُـوَ المُـنْـفَـرِد بِـعـلْـمِ الغَيْبِ ، فَـمَـنِ ادَّعَـىٰ مشاركته في شيء من ذلك ، بِكَِهانَةٍ أوْ غيرها ، أو صَدَّقَ من يَـدَّعِـي ذلك ؛ فَـقَـدْ جَـعَـلَ لِلَّٰهِ شَـرِيكًا فِيمَا هُـوَ مِـنْ خَـصَـائِـصِـهِ .*
والـِكـهَـانَـةُ لا تَخْلُو مِـنَ الشِّرك ؛ لأنها تَقَرُّبٌ إلىٰ الشَّيَاطِين بما يُحِبُّونَ ؛ فهي شِـرْكٌ في الـرُّبُـوبِـيَّة ، من حَيْثُ ادِّعَاءِ مشاركة اللَّٰه في عِـلْـمِـهِ ، وشِـرْكٌ في الأُلُـوهِـيَّة ، مِـنْ حَيْثُ التَّقَرُّب إلىٰ غَـيْرِ اللَّٰهِ بِشَيْءٍ مِـنَ الـعِـبَادَةِ .
*وبَعْضُهُم يَـظْـهَـر بِمَظْهَرِ الـوَلِـيِّ ، الَّــذِي لَـهُ خَـوَارَقُ وَكَـرَامَـات ، أوْ بِـمَـظْـهَـرِ الفَنَّان ، كَـدُخُـولِ النَّارِ ولا تُؤَثِّرُ فيه ، وَضَرْبِ نَفْسِهِ بِالسِّلَاحِ ، أو وَضْعِ نَفْسِه تَحْتَ عَجَلَاتِ السَّيَّارَةِ ولا تُؤَثِّرُ فيه ، أو غير ذلك من الشَّعْوَذَاتِ الَّـتِي هي في حَـقِـيقَـتِـهَـا سِـحْـرٌ مِـنْ عَـمَـلِ الشَّيْطَان ، يَـجْـرِي علىٰ أيْدِي هَـؤُلَاءِ لِلْـفِـتْـنَـةِ .*