▪️قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:

✍"مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ لِقُرْبِهِ مِنَ الرَّحْمَنِ، ورِعَايَةَ حُرْمَةِ الرَّحِمِ.

🔹قَدْ عَمَّرَ دُنْيَاهُ، واتَّسَعَتْ لَهُ مَعِيشَتُهُ، وبُورِكَ لَهُ فِي عُمْرِهِ، ونُسِئَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَإِنْ وَصَلَ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّحْمَنِ جَلَّ جَلَالُهُ مَعَ ذَلِكَ ومَا بَيْنَهُ وبَيْنَ الخَلْقِ بِالرَّحْمَةِ والإِحْسَانِ تَمَّ لَهُ أَمْرُ دُنْيَاهُ وأُخْرَاهُ.

♦️وإِنْ قَطَعَ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّحِمِ ومَا بَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّحْمَنِ أَفْسَدَ عَلَيْهِ أَمْرَ دُنْيَاهُ وآخِرَتِهِ، ومَحَقَ بَرَكَةَ رَحْمَتِهِ ورِزْقِهِ وأَثَرِهِ، كَمَا قَالَ -ﷺ- : «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ»[سنن الترمذي] .

♦️فَالبَغْيُ مُعَامَلَةُ الخَلْقِ بِضِدِّ الرَّحْمَةِ، وكَذَلِكَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ.

🔹وإِنَّ القَوْمَ لَيَتَوَاصَلُونَ وهُمْ فَجَرَةٌ فَتَكْثُرُ أَمْوَالُهُمْ ويَكْثُرُ عَدَدُهُمْ.

♦️وإنَّ القَوْمَ لَيَتَقَاطَعُونَ فَتَقِلُّ أَمْوَالُهُمْ ويَقِلُّ عَدَدُهُمْ، وذَلِكَ لِكَثْرَةِ نَصِيبِ هَؤُلَاءِ مِنَ الرَّحْمَةِ وقِلَّةِ نَصِيبُ هَؤُلَاءِ مِنْهَا" .

📚[مختصر الصواعق المرسلة ج١(ص:٧٣٠)] .

Comments

Be the first to add a comment