🔺↫ هذا دليل على ما يأتي ، أن أعظم ما نهى الله عنه الشرك ، فإذا كان أعظم ما أمر الله به التوحيد ، فإنه يجب أن يبدأ الإنسان بتعلم العقيدة قبل كل شيء ،
🔺❍ العقيدة هي الأساس ، فيجب أن يبدأ بها بالتعلم والتعليم ، وأن يداوم على تدريسها وبيانها للناس ، لأنها هي أعظم ما أمر الله به ، فليس من المناسب أن تجعلها آخر الأشياء ، أو لا يؤبه بها ، لأن الآن هناك دعاة يزهدون في تعليم التوحيد والعقيدة ، هناك أناس ابتلوا بهذا ، ولأن الإخلال بها إخلال بالدين كله ، فيجب العناية بها .
❍ وما هو التوحيد ؟ هل هو أن تقر بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت ؟ لا ،
🔺☜ التوحيد هو إفراد الله بالعبادة ، لأن الله قال :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ وقال أهل التفسير : يعبدون ، أي : يوحدون ، ففسروا التوحيد بالعبادة .
⇦ إذًا فالتوحيد هو إفراد الله بالعبادة ، وليس هو الإقرار بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر ، لأن هذا موجود في الفطر ، موجود في عقول العقلاء ، لا يوجد عاقل في الدنيا يعتقد أن أحدا خلق السماوات والأرض غير الله سبحانه وتعالى ، لا يوجد أحد في العالم كله وما فيه من الكفار والملاحدة ، يعتقد أن أحدا خلق بشرا ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ .
🔺لا يوجد عاقل في العالم يعتقد أن بشرا يخلق بشرا إنسانا يمشي على الأرض ويتكلم ويأكل ويشرب ، هل يوجد عاقل يعتقد هذا ؟ ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُون ○َ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ ﴾ .
🔺توحيد الربوبية موجود في الفطر والعقول لكنه لا يكفي بدون توحيد العبادة ، وهو إفراد الله بالعبادة .
↩ولهذا قال الشيخ : التوحيد هو إفراد الله بالعبادة ، وليس هو إفراد الله بالخلق والرزق والإحياء والإماتة ، لأن هذا شيء معـروف ، ولا يـكفي توحيـد الربوبيـة فـي تعـريف التوحيد 》.
🔺صــفحة :[ ٨٠ - ٨٢ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى