📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((٧٣))


🚪( تابع) باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.


🔵 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو".

📘 "1" أخرجه أحمد في المسند "1/215، 347"، وابن ماجه برقم "3029"، وابن خزيمة برقم "2867"، والحاكم "1/466"، وصححه ووافقه الذهبي.

__

◇ راوي الحديث: هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله دون ذكر روايه. وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس.

◇ إياكم: كلمة تحذير.

◇ والغلو: منصوب على التحذير بفعل مقدر، وهو مجاوزة الحد.

◇ من كان قبلكم: من الأمم.


⚪معنى الحديث إجمالاً:
يحذر النبي –صلى الله عليه وسلم- أمته من الزيادة في الدين على الحد المشروع، وهو
عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال، ومن ذلك الغلو في تعظيم الصالحين مما يكون سبباً في هلاك الأمم السابقة؛ وذلك يقتضي مجانبة هديهم في هذا إبعاداً عن الوقوع فيما هلكوا به؛ لأن المشارك لهم في بعض هديهم يُخاف عليه من الهلاك مثلهم.


⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي عن الغلو مطلقاً، وبيان أنه سببٌ للهلاك في الدنيا والآخرة، فيدخل فيه النهي عن الغلو في الصالحين من باب أولى؛ لأنه سبب للشرك.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- النهي عن الغلو وبيان سوء عاقبته.

2⃣- الاعتبار بمن سبقنا من الأمم لتجنب ما وقعوا فيه من الأخطاء.

3⃣- حرصه –صلى الله عليه وسلم- على نجاة أمته من الشرك ووسائله وابتعادهم عنه.

4⃣- الحث على الاعتدال في العبادة وغيرها بين جانبيّ الإفراط والتفريط.

5⃣- أن الغلو في الصالحين سببٌ للوقوع في الشرك.

6⃣- شدة خوفه –صلى الله عليه وسلم- من الشرك والتحذير عنه.


يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٦٥-١٦٦).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment