*٤ - الــرِّدَّةُ وأقْسَامُهَا وأحْكَـامُهَا :* الرِّدَّةُ لُغَةً : الرُّجُوع ، قال تعالىٰ :﴿ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ ﴾ أي : لا تَرْجِعُوا ، والرِّدَّةُ في الاصْطِلَاحِ الشَّرْعِي هي : الكُـفْـرُ بعد الإسلام ، قال تعالىٰ :﴿ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ .
أقْـسَـامُـهَـا : الـرِّدَّةُ تحصل بارتكاب نَاقِضٍ من نوَاقضِ الإسلام ، وَنَوَاقِـضُ الإســلام كَـثـِيرَةٌ ترجع إلىٰ أربعة أقْسَامٍ ، هِـيَ : *١ - الـــرِّدَّةُ بِـالـــقَـــوْلِ :* كَسَبِّ اللَّٰهِ تعالىٰ ، أو رَسُولِهِ ﷺ ، أو ملائكتِهِ ، أو أحَـدٍ من رُسُلِهِ . أو ادِّعَاءِ عِلْم الـغَـيْبِ ، أو ادِّعَاء النُّبُوَّة ، أو تَصْدِيق مَن يَدَّعِيهَا . أو دُعَاء غَـيْـر اللَّٰهِ ، أو الاسْتِعَانَةِ به فِيمَا لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰه ، والاستعاذة به في ذلك .
*٣ - الـــرِّدَّةُ بِـالاعْــتِــقَــادِ :* كاعْتِقَادِ الشَّرِيك لِلَّٰهِ ، أو أنَّ الزِّنَا والخَمْر والرِّبَا حَـلَالٌ ، أو أنَّ الخُـبْـزَ حَـرَامٌ ، وأنَّ الصَّلَاة غير وَاجِبَة ، ونحو ذلك مِمَّا أُجْـمِـعَ علىٰ حِلِّهِ ، أو حُرْمَتِهِ أو وُجُوبِهِ ، إجْمَاعًا قَـطْـعِـيًّا ، وَمِثْـلـهُ لا يَـجْـهَــلـهُ .
*٤ - الـــرِّدَّةُ بِالشَّكِّ في شَيْءٍ مِمَّا سَبَقَ :* كَمَن شَكَّ في تَحْرِيم الشِّرْك ، أو تحريم الزِّنَا والخمر ، أو فِي حِـلِّ الخُبْزِ ، أو شَكَّ في رِسَالَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، أو رِسَالَةِ غيره من الأنبياء ، أو فِي صِدْقِهِ ، أو فِي دِينِ الإسلام ، أو فِي صَلَاحِـيَّتِهِ لهذا الـزَّمَـان .