♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٧ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

*٤ - الــرِّدَّةُ وأقْسَامُهَا وأحْكَـامُهَا :*
الرِّدَّةُ لُغَةً : الرُّجُوع ، قال تعالىٰ :﴿ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ ﴾ أي : لا تَرْجِعُوا ،
والرِّدَّةُ في الاصْطِلَاحِ الشَّرْعِي هي : الكُـفْـرُ بعد الإسلام ، قال تعالىٰ :﴿ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ۝﴾ .

أقْـسَـامُـهَـا : الـرِّدَّةُ تحصل بارتكاب
نَاقِضٍ من نوَاقضِ الإسلام ،
وَنَوَاقِـضُ الإســلام كَـثـِيرَةٌ
ترجع إلىٰ أربعة أقْسَامٍ ، هِـيَ :
*١ - الـــرِّدَّةُ بِـالـــقَـــوْلِ :*
كَسَبِّ اللَّٰهِ تعالىٰ ، أو رَسُولِهِ ﷺ ،
أو ملائكتِهِ ، أو أحَـدٍ من رُسُلِهِ .
أو ادِّعَاءِ عِلْم الـغَـيْبِ ، أو ادِّعَاء النُّبُوَّة ،
أو تَصْدِيق مَن يَدَّعِيهَا .
أو دُعَاء غَـيْـر اللَّٰهِ ، أو الاسْتِعَانَةِ به فِيمَا لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰه ، والاستعاذة به في ذلك .

*٢ - الـــرِّدَّةُ بِـالــفِــــعْـــلِ :*
كالسُّجُودِ للصَّنَـمِ والشَّجَـرِ ،
والحَجَـرِ والقُـبُـورِ ، والذَّبْحِ لها .
وإلْـقَـاءِ المُصْحَفِ في المَوَاطِن الـقَـذِرَةِ ، وعَـمَـلِ السَّحْـرِ ، وتَعَلُّمِهِ وتَـعْـلِيمِـهِ ، والحُـكْـمِ بغير ما أنزَلَ اللَّٰه ؛ مُـعْـتَـقِـدًا حِـلَّـهُ .

*٣ - الـــرِّدَّةُ بِـالاعْــتِــقَــادِ :*
كاعْتِقَادِ الشَّرِيك لِلَّٰهِ ،
أو أنَّ الزِّنَا والخَمْر والرِّبَا حَـلَالٌ ،
أو أنَّ الخُـبْـزَ حَـرَامٌ ،
وأنَّ الصَّلَاة غير وَاجِبَة ،
ونحو ذلك مِمَّا أُجْـمِـعَ علىٰ حِلِّهِ ،
أو حُرْمَتِهِ أو وُجُوبِهِ ، إجْمَاعًا قَـطْـعِـيًّا ،
وَمِثْـلـهُ لا يَـجْـهَــلـهُ .

*٤ - الـــرِّدَّةُ بِالشَّكِّ في شَيْءٍ مِمَّا سَبَقَ :*
كَمَن شَكَّ في تَحْرِيم الشِّرْك ، أو تحريم الزِّنَا والخمر ، أو فِي حِـلِّ الخُبْزِ ، أو شَكَّ في رِسَالَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، أو رِسَالَةِ غيره من الأنبياء ،
أو فِي صِدْقِهِ ، أو فِي دِينِ الإسلام ،
أو فِي صَلَاحِـيَّتِهِ لهذا الـزَّمَـان .

*٥ - الـــــرِّدَّةُ بِـالـــتَّــرْكِ :*
كمن تَرَكَ الصَّلَاةُ مُتَعَمِّدًا ؛ لِـقَـوْلِ النَّبِيِّ
ﷺ :« بَيْنَ الـعَـبْـدِ وبَيْنَ الكُـفْـرِ والـشِّـرْكِ تَـرْك الصَّلَاة » [ رواه مسلم ] وغيره مِنَ الأَدِلَّـةِ علىٰ كُـفْـرِ تَـارِكِ الصَّلَاةِ .

*وأحْـكَــامُــهَــا الَّـتِي تَــتَــرَتَّــبُ عَـلَــيْـهَــا بَـعْـدَ ثُـبُـوتِــهَــا ، هِــيَ : ...*

• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١١٥ - ١١٧ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment