فخ المقارنة
هو شراك شائك؛ تصنعه العادات والتقاليد وطبائع المجتمعات بمنأى عن العلم والهدى؛ فترى بعض الناس ديدنهم أن يكونوا مثل الآخرين: في ملبسهم ومأكلهم وهيئتهم وسائر شؤون حياتهم...
وكأنما خلق الواحد منا فارغا من المحاسن غير قادر على اكتساب المكارم من طريقها الصحيح؛ بعيدا عن مقارنة نفسه بغيره؛ ينظر إليه من الأسفل... مع علمه أن أولئك الذين ينظر إليهم ليسوا قدوة يؤتسى بهم لا في دنيا ولا دين...
وهذا السلوك غير حميد ولا يحمل صاحبه على معالي الأمور...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"انْظُرُوا إلى مَن أسْفَلَ مِنكُمْ، ولا تَنْظُرُوا إلى مَن هو فَوْقَكُمْ، فَهو أجْدَرُ أنْ لا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ. قالَ أبو مُعاوِيَةَ، علَيْكُم."
أما المقارنة الصحيحة؛ فهي أن يتبع المرء آثار اهل الفضائل والشيم والمآثر؛ الذين يعلمون أن قدوتهم في هذه الحياة هو ذلك النبي العظيم؛ الذي دعانا الله جل في علاه للاتساء به ((لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا))؛ فبذلك يعملون، وإلى ذلك يدعون.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/scienceetpratique