حينما تتصور أن ولدك وابنتَك التي تشاهد الأفلام والمسلسلات والبرامج التافهة وما فيها من عقائد فاسدة ونشر لأخلاق سيئة، وتطبيع مع قلة الأدب، وتزييف للتاريخ والواقع..

وأنت تحسب أنها مجرد تسلية بالنسبة لهم

وحينما تتصور أن المُنتجين يُنفقون تلك الأموال الطائلة لتسليةِ ولدك وفرفشتِه فأنت مُغفّل..

وإنما هي تشكيل لعقل ولدك وتصوراته وتوجهاته وطموحاته

وهو متأثرٌ بها لا محالة

وهي مِعوَل الهدم الذي يهدم ما تحاولُ أن تبنيَه في ولدك من معاني الاستقامة وتزكية النفس وسلامة القلب وحسن الخلق، والعزم والصبر وغيرها

وكلُّ شرٍّ أو مشاكل تتوقعُها لو منعتَهم من مشاهدة تلك القاذورات أهونُ من ضريبة التطبيع معها والاستسلام لها.

وكُلّما تأخرتَ كان الفِطامُ أصعب

وترسّخت آثارُ تلك السخافات في قلوبهم وشوّهتْ فطرتَهم.

ومع الحكمة والاستعانة بالله والتدرّج والقُرب من أبنائك وشغل أوقاتهم =تستطيع إن شاء الله فطامَهم عنها، مهما كانوا قد اعتادُوا عليه.

-حسين عبد الرازق-

Comments

Be the first to add a comment