فما بال بعض نسائنا؟ وماذا دهاهن؟ وأين هن تلك الخالدات وأين هن منهن؟!
وكذلك الأمر في سنة وسيرة نبينا الشريفة العطرة؛ سيد البشر؛ صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين وسلم؛ فسرِّح ناظرك في ربوعها أيها المؤمن؛ يامن ألهمه الله الذكاء وحاطه لك بسياج التقوى والزكاء؛ فغدوت عنوانا للخير في أمتك وباعثا فيها النفع والنماء؛ تأمل في قصة أمنا أم المؤمنين؛ الصديقة بنت الصديق الأكبر أبي بكر: عائشة رضي الله عن أبيها وعنها وأرضاهما.
فعن السيدة عائشة رضي الله عنها؛ قالت: " كنتُ أدخلُ بيتيَ الَّذي فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وإنِّي واضعٌ ثوبي وأقولُ: إنَّما هوَ زَوجي وأبي فلمَّا دُفنَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنْهُ معَهم فواللَّهِ ما دخلتُهُ إلَّا وأنا مشدودةٌ عليَّ ثيابي حياءً من عُمرَ." رواه أحمد وغيره، وقال العلامة الألباني رحمه الله: ورجاله رجال الصحيح؛ فالتدبر؛ والصمت والاطراق عند قراءة هذا الأثر يغنيك عن كل تعليق؛ والله المستعان وعليه التكلان.
فالله الله في نسائكم معاشر أهل الإسلام، والله الله في أنفسكن معاشر نساء الإسلام؛ والله وحده الموفق لكل خير والمعين عليه، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
تنبيه: محتوى هذا النص مستل من مقدمتي وتعليقاتي على رسالة الحجاب، لما كنت طالبا في علوم اللسان في جامعة السوربون وطالبا في معهد الغزالي لتخريج الأئمة؛ بباريس؛ عام 2006؛ والرسالة نشرت سنة 2007، وقدم لها آنذاك أحد مشايخ الجزائر.
وكتب/ أخوكم: د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
أستاذ محاضر في علوم اللسان
موقع العلم والعمل
https://scienceetpratique.com/13469-2/