✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ إن الحنفية ملة إبراهيم ، أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدين ] .
قال شيخنا غفر الله لنا وله :
🔺قوله :[ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدين ] هذه ملّة إبراهيم ، أن تعبد الله مخلصا له الدين .
⏪ تجمع بين الأمرين : العبادة والإخلاص ،
🔺⇦ فمن عبدَ الله ولم يخلص له الدين ، لم تكن عبادته شيئا ، فمن عبد الله ، فصام وحج وصلى واعتمر وتصدّق وزكّى وفعل كثيرًا من الطاعات ، لكنّه لم يخلص لله -عَزّ وَجَل- في ذلك ، إما لأنه فعل كل ذلك رياء أو سمعة ، أو أنه خلط عمله بشيء من الشرك كالدعاء لغير الله ، والاستغاثة بغير الله ، والذبح لغير الله ☜ فإن هذا لم يكن مخلصًا في عبادته ، بل هو مشرك ، وليس على ملّة إبراهيم عليه الصلاة والسلام .
🔺 كثير ممن ينتسبون إلى الإسلام اليوم يقعون في الشرك الأكبر ، من دعاء غير الله ، وعبادة القبور والأضرحة والذبح لها ، والنذر لها ، والطواف بها ، والتبرك بها ، والاستغاثة بالأموات ، وغير ذلك ، وهم يقولون إنهم مسلمون .
🔺هؤلاء لم يعرفوا ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، التي عليها نبيهم محمد ﷺ لم يعرفوها ، أو عرفوها وخالفوها على بصيرة - والعياذ بالله - وهذا أشد .
🔺↫ فملّة إبراهيم لا تقبل الشرك بأي وجه من الوجوه ، ومن خلط عمله بشرك فليس على ملّة إبراهيم ، وإن كان ينتسب إليها ويزعم أنه مسلم .
⬅ فالواجب أن تعرف ملة إبراهيم ، وأن تعمل بها ، وأن تلتزمها بأن تعبد الله مخلصا له الدين ، لا يكون في عبادتك شيء من الشرك الأصغر أو الأكبر .
🔺هـذه ملّـة إبراهيم عليه السلام : الحنيفية التي أعـرضتْ عن الشـرك بالكليّـة ، وأقـبلت على التوحيد بكليتها ، أن تعبـد الله مُخْلِصًا لَهُ الدِّيـنَ 》.
🔺صفــحة :[ ٧٣ - ٧٤ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى