الراسخون في العلم
*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ١ ]*
*----------------------------------------*
الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَلَا عُـدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ وَخِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَمِينِهِ عَلَىٰ وَحْيِهِ، نَبِيِّنَا وَإِمَامِنَا وَسَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيِّ العَرَبِيِّ المَكِّيِّ ثُمَّ المَدَنِيِّ، وَعَلَىٰ آلِـهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ، وَاهْتَدَىٰ بِهُدَاهُ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّـا بَـعْـدُ:
*_________________________________*
*فَـإِنَّ اللهَ عَـزَّ وَجَـلَّ؛ خَلَقَ الخَلْقَ لِيَعْبُدُوهُ وَحْـدَهُ لَا شَرِيكَ لَـهُ، وَأَرْسَـل الـرُّسُـلَ؛ لِبَيَانِ هَـذِهِ الحِكْمَةِ وَالـدَّعْـوَةِ إِلَيْهَا، وَبَيَانِ تَفْصِيلِهَا، وَبَيَانِ مَا يُضَادُّهَا، هَـكَـذَا جَـاءَتِ الكُتُبُ السَّمَاوِيَّة، وَأُرْسِلَتِ الـرُّسُـلُ البَشَرِيَّة مِنْ عِنْدِ اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ لِلْجِنِّ وَالإِنْسِ، وَجَـعَـلَ اللهُ سُبْحَانَهُ هَـذِهِ الـدَّارَ طَرِيقًا لِلْآخِـرَةِ، وَمَعْبَرًا لَهَا.*
*_________________________________*
*فَمَنْ عَمَرَهَا بِطَاعَةِ اللهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَاتِّبَاعِ رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ انْتَقَلَ مِنْ دَارِ العَمَلِ وَهِيَ الدُّنْيَا، إِلَىٰ دَارِ الجَزَاءِ وَهِيَ الآخِرَة، وَصَارَ إِلَىٰ دَارِ النَّعِيمِ وَالحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، دَارُ الكَرَامَةِ وَالسَّعَادَةِ، دَارٌ لَا يَفْنَىٰ نَعِيمُهَا، وَلَا يَمُوتُ أَهْلُهَا، وَلَا تَبْلَىٰ ثِيَابُهُمْ، وَلَا يَخْلَقُ شَبَابُهُمْ، بَـلْ فِي نَعِيمٍ دَائِمٍ، وَصِحَّةٍ دَائِمَةٍ، وَشَبَابٍ مُسْتَمِـرٍّ، وَحَيَاةٍ طَيِّبَةٍ سَعِيدَةٍ، وَنَعِيمٍ لَا يَنْفَدُ، يُنَادِي فِيهِمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ:(يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ؛ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلا تَبْأَسُوا أَبَدًا) هَــذِهِ حَالُهُمْ وَلَهُمْ فِيهَا مَا يَشْتَهُونَ، وَلَهُمْ فِيهَا مَا يَدَّعُونَ ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ وَلَهُمْ فِيهَا لِـقَـاءٌ مَـعَ اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ كَمَا يَشَاءُ، وَرُؤْيَـةُ وَجْهِهِ الكَرِيمِ جَـلَّ وَعَـلَا.*
[ نَسْأَلُ اللهَ الكَرِيمَ الرَّحْمَـٰنَ الرَّحِيمَ مِنْ فَضْلِهِ ]
*_________________________________*
*أَمَّـا مَنْ خَالَفَ الـرُّسُـلَ فِي هَــذِهِ الــدَّارِ، وَتَـابَـعَ الـهَـوَىٰ وَالشَّيْطَانَ؛...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ٨ - ٩*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment