◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث العرباض بن سارية : (وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب)

▪ الحديث" الثامن والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية[ الوصية بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة لمن تأمر على المسلمين والحذر من البدع والمحدثات]

▪ م(٢)

❒ (فإنه من يعش منكم) أي تطول به الحياة
- (فسيرى) والسين والتاء هنا للتحقيق
- (اختلافا كبيرا) في العقيدة وفي العمل وفي المنهج وهذا الذي حصل فالصحابة رضي الله عنهم الذين عاشوا طويلا وجدوا من الاختلاف والفتن والشرور مالم يكن لهم في الحسبان

• ثم أرشدهم ﷺ إلى مايلزمونه من هذا الاختلاف فقال: (فعليكم بسنتي) أي الزموا سنتي والمراد بالسنة هنا الطريقة التي هو عليها فلا تبتدعوا في دين الله عز وجل ما ليس منه ولا تخرجوا عن شريعته

❒ (وسنة الخلفاء الراشدين) الخلفاء الذين يخلفون رسول الله ﷺ في أمته وعلى رأسهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه

• فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه رضي الله عنه هو الخليفة الأول لهذه الأمة؛
- نص النبيﷺ على خلافته نصا يقرب من اليقين
- وعامله النبيﷺ بأمور تشير إلى أنه الخليفة من بعده
• مثال ذلك:
- أتته امرأة في حاجة فوعدها وعدا فقالت يارسول الله إن لم أجدك قال: (ائتي أبا بكر)
- وقال يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر
- وأمر أن تسد جميع الأبواب المشرعة على المسجد إلا باب أبي بكر
- وجعله خليفته في الصلاة بالمسلمين حين مرض وهذه إمامة صغرى يشير بذلك إلى أنه يتولى الإمامة الكبرى
- وجعله أميرا على الحجيج في السنة التاسعة خلفا له
- فهو الخليفة بالنص الذي يقرب من اليقين

• ثم الخليفة من بعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

- لأنه أولى الناس بالخلافة بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه فإنهما صاحبا رسول ﷺ وكان كثيرا مايقول : (ذهبت أنا وأبو بكر وعمر وجئت أنا وأبو بكر وعمر) فرأى أبو بكر رضي الله عنه أن أحق الناس بالخلافة عمر رضي الله عنه

- وخلافة عمر رضي الله عنه ثابتة شرعا لأنها وقعت من خليفة
- ثم صارت الخلافة لعثمان رضي الله عنه بمشورة معروفة رتبها عمر رضي الله عنه
- ثم صارت بعد ذلك لعلي رضي الله عنه هؤلاء هم الخلفاء الراشدون لا إشكال فيهم

❒ (المهديين) صفة مؤكدة لما سبق لأنه يلزم من كونهم راشدين أن يكون إذ لايمكن رشد إلا بهداية؛
- وعليه فالصفة هنا ولكنها صفة توكيد وبيان علة يعني أنهم رشدوا لأنهم مهديون

❒ (عضوا عليها) أي على سنتي وسنة الخلفاء

❒ (بالنواجذ) وهي أقصى الأضراس ومن المعلوم أن السنة ليست جسما يؤكل لكن كناية عن شدة التمسك بها أي أن الإنسان يتمسك بهذه السنة حتى يعض عليها بأقصى أضراسه

❒ (وإياكم ) لما حث على التمسك بالسنة حذر من البدعة

❒ (وإياكم ومحدثات الأمور) أي اجتنبوها
- والمراد بالأمور هنا الشؤون والمراد بالشؤون هنا شؤون الدين لا المحدثات في أمور الدنيا؛
- لأن المحدثات في أمور الدنيا منها ما هو نافع فهو خير ومنها ما هو ضار فهو شر لكن المحدثات في أمور الدين كلها شر ولهذا قالﷺ (فإن كل محدثة بدعة) لأنها ابتدعت وأنشئت من جديد

❒ (كل بدعة ضلالة) أي كل بدعة في دين الله عز وجل فهي ضلالة

... يتبع

Comments

Be the first to add a comment