‏*حقيقةالحب بين العولمة والشرع(مفاهيم وجب أن تصحح)*

نتيجة الانفتاح الحضاري،والعولمة الفكرية شوه مفهوم الحب،بين غلو الغالي،وجفاء الجافي،واصبحت لفظة الحب إن بثت ونشرت فهم منها الميل القلبي الجارف،الذي لايرعى قيمة أو دين أو خلق،إلا عند من رحم ربي،ولو علم هؤلاء أن الحب هو ميل قلبي محكوم برؤى ودين وقيم،ميل يحمل على الجميل من الفعال،ميل ينأ بصاحبه عن الدناءة، لكي تبقى صورة الحب زاهية الألوان،كما إن العادات الإجتماعية أحيانا قد تُرسخ للبعد عن لفظة الحب بحجة ان ذلك(عيب)لفظي يقود ل(عيب)سلوكي،فزاد ذلك في تشويه صورته،فقد تجد الوالدين في كثير من البيوت لايشيعون ثقافة المحبة والمودة بينهما على مرأ من أبناءهما بحجة أن ذلك لاينبغي، فلا تسل بعد ذلك أن فشلت البنت في حياتها المستقبلية،أو عصف الصراع بحياة الولد الزوجية،لانهما غيبا عن هذه الثقافة، وكذلك بين الأهل والأقارب والأصحاب،والإسلام من اعظم الأديان التي خاطبت المشاعر،واوسع الطريق للعواطف،بل جعل صفاء ونقاء تلك العواطف عبادة قلبية يثاب او يعاقب عليها العبد،...ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلن مشاعره في بيته وخارجه ليرسم للأمة دينا هو الحياة،من احب الناس إليك،قال:عائشة، ويقول:(ما اشبه هذا الصوت بصوت خديجة)،ويبرح معاذاً ويقول:(والله إني لأحبك يامعاذ...)،ولو حملنا لواء الحب صافيا نقيا لردمت كثيرا من خنادق البغضاء والتفرق بيننا،ولو أهديناه لمن أحببناهم لسهل علينا قيادهم للحق،ولو سطرناه لمن صفي لهم الود لسعدوا فكان لنا أجر سعادتهم،ولو منحناه من بغى علينا لعاد مشفقا محبا لنا،الحب عطر قد تنعش به من يشمه،او تبقي أثره في رداءه،او تسطر له به ذكرى جميلة في مخيلته، هو نور يتسلل لأعماق القلوب فيحيي خريفها لتورق،لاسيما إن كان النور من مشكاة هداية تحيا به النفس ،وتطيب به الخواطر.يراعى فيه أمر الله،ويلتزم فيه بحدوده، ويتورع فيه عن خطرات النفس،ووسوسة الشيطان، فتعود ثقافة الحب في المجتمع أمناً وطمأنينة، فيتوحد صف الأمة بتوحد منهجهاونقاء سريرتها وسمو عواطفها.

كتبته/مشاعل آل عايش
@feminism2020

Comments

Be the first to add a comment