الراسخون في العلم
*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ٦ ]*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَأَعْـظَـمُ الأَوَامِــرِ وَأَهَـمُّـهَـا: تَـوْحِـيـدُهُ سُـبْـحَـانَـهُ، وَتَــركُ الْإِشْــرَاكِ بِـهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَهَــذَا هُـوَ أَهَــمُّ الأُمُــورِ، وَهُــوَ أَصْــلُ دِيــنِ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ دِيــنُ الـرُّسُـلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَىٰ آخِرهِمْ، وَهُــوَ تَـوْحِـيـدُ اللهِ وَإِفْــرَادُهُ بِالـعِـبَـادَةِ، دُونَ كُـلِّ مَنْ سِـوَاهُ، هَـذَا هُـو أَصْـلُ الـدِّيـنِ، وَهُوَ دِينُ الرُّسُلِ جَمِيعًا مِنْ أَوَّلِهِمْ نُـوحٌ، إلىٰ خَاتَمِهِمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَا يَـقْـبَـلُ اللهُ مِنْ أَحَـدٍ دِينًا سِـوَاهُ، وَهُــوَ الْإِسْــلَامُ.*
*_________________________________*
*وَسُمِّيَ إِسْـلَامًـا: لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِسْلَامِ لِلهِ، وَالـذُّلِّ لَـهُ، وَالعُبُودِيَّةِ لَـهُ، وَالِانْقِيَادِ لِطَاعَتِهِ، وَهُوَ تَوْحِيدُهُ وَالإِخْلَاصُ لَـهُ، مُسْتَسْلِمًا لَـهُ جَـلَّ وَعَـلَا، وَقَدْ أَسْلَمْتَ وَجْهَكَ لِلهِ، وَأَخْلَصْتَ عَمَلَكَ لِلهِ، وَوَجَّهْتَ قَلْبَكَ إِلَى اللهِ فِي سِـرِّكَ وَعَـلَانِيَتِـكَ، وَفِي خَـوْفِـكَ وَفِي رَجَـائِـكَ، وَفِي قَـوْلِـكَ وَفِي عَـمَـلِـكَ، وَفِي كُـلِّ شَـأْنِـكَ.*
*تَعْلَم أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُـوَ الْإِلَــٰهُ الـحَـقُّ، وَالمُسْتَحِقُّ لأَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ وَيُعَظَّمَ، لَا إِلَــٰه غَـيْـرُهُ، وَلَا رَبَّ سِـوَاهُ.*
وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ الشَّرَائِعُ؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾.
*_________________________________*
*أَمَّا دِينُ اللهِ فَهُوَ وَاحِدٌ، وَهُــوَ دِينُ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ إِخْـلَاصُ العِبَادَةِ لِلــهِ وَحْـدَهُ، وَإِفْــرَادُهُ بِالعِبَادَةِ: مِنْ دُعَـاءٍ وَخَـوْفٍ وَرَجَـاءٍ وَتَـوَكُّـلٍ، وَرَغْـبَـةٍ وَرَهْـبَـةٍ، وَصَـلَاةٍ وَصَـوْمٍ وَغَـيْـرِ ذَلِـكَ، كَمَا قَـالَ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ:﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ أي: أَمَـرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّـاهُ.*
*وَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أَخْبَرَ عِبَادَهُ بِهَذَا لِيَقُولُوهُ وَليَعتَرِفُوا بِهِ، فَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَـزَّ مِنْ قَـائِـٍل:﴿الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ عَلَّمَهُمْ هَـذَا الثَّنَاءَ العَـظِيم، ثُمَّ قَـالَ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٣ - ١٤*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment