الراسخون في العلم
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٩ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*وَيَذْكُرُ صِفَاتَهُ أَيْضًا عِنْدَ أَحْكَامِهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ؛ لِيُعَظِّمَ العِبَادُ أَمْـرَهُ، وَيَلْزَمُوا شَرْعَهُ، فَقَلَّ أَنْ تَجِدَ آيَةً فِيهَا حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ المُكَلَّفِينَ إِلَّا وَهِيَ مُخْتَتَمَةٌ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ أَوْ صِفَتَيْنِ، وَقَدْ يَذْكُرُ الصِّفَةَ فِي أَوَّلِ الآيَةِ وَوَسَطِهَا وَآخِرِهَا، كَقَوْلِهِ:﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.*
*وَيَذْكُرُ صِفَاتَهُ عِنْدَ سُؤَالِ عِبَادِهِ لِرَسُولِهِ عَنْهُ، وَيَذْكُرُهَا عِنْدَ سُؤَالِهِمْ لَهُ عَنْ أَحْكَامِهِ، وَأَحْكَامُهُ كُلُّهَا قَائِمَةٌ لِذِكْرِ أَسْمَاءِ الرَّبِّ وَصِفَاتِهِ، حَتَّىٰ إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا بِذِكْرِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَذِكْرُ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ رُوحُهُا وَسِرُّهَا، يَصْحَبُهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَىٰ آخِرِهَا، وَإِنَّمَا أَمَـرَ بِإِقَامَتِهَا لِيُذْكَرَ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ)* [ انظر: الصَّوَاعِق المُرسَلَة: لِابْنِ القَيِّمِ: ٣\٩١٠ - ٩١١ ].
*وَهَكَذَا الشَّأْنُ فِي جَمِيعِ الطَّاعَاتِ وَأَنْوَاعِ القُرَبِ، فَمَعْرِفَةُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ أَسَاسُ السَّعَادَةِ، وَالمَدْخَلُ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَالتَّوْفِيقُ بِيَدِ اللهِ وَحْدَهُ.*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٣ ].*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment