فالفرق بين ٱمتحانات آخر الزَّمان وٱختبارات الأزمنة السَّالفة هو كالفرق بين ٱمتحان الصَّفّ الأوَّل الإبتدائي مع الإمتحان النِّهائيّ للمرحلة الثَّانويّة، فالإمتحان الأخير أصعب بكثير لكنّه يُشير إلى مدى ترقّي الفرد وتكامله بحيث أصبح قادراً على خوض ٱمتحان كهذا.
فالإمتحانات في آخر الزَّمان تُصبح أشدّ، أمّا الوجه الآخر من العملة فهو أنّ النّاس في آخر الزَّمان قد تكاملوا وٱتّسعت أوعيتهم...
فأحياناً قد يظفر ٱمرؤ في يوم واحد بثواب مائة شهيد حتَّى وكأنّه قد نزل إلى ميدان الوغى والجهاد مائة مرّة وقُتل مائة قتلة، فإلى هذا الحدّ يُمكن أن يواجه المرء تكاليف صعبة ويتعيّنُ عليه أن يثبت ويُقاوم، فعلى المرء أن يبوح ببعض الأمور أحياناً، وعلى العكس، عليه أن يسكت عن بعضها أحياناً أخرى.
📕من كتاب " أمواج الفتن وسفينة النَّجاة " للشَّيخ محمَّد تقي مصباح اليزديّ رضوان الله تعالى عليه صفحة 276 وما بعدها