،،


قال ابن الجوزي رحمه الله :

" طُوبَى لِمَنْ قَرَنَ ذَنْبَهُ بِالاعْتِذَارِ ، وَتَلافَاهُ بِاسْتِغْفَارٍ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ، وَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ أَحْكَمَ عَقْدَ الإِصْرَارِ ، أَيُّهَا الْعَاصِي تَفَكَّرْ فِي حَالِ أَبِيكَ ، وَتَذَكَّرْ مَا جَرَى لَهُ وَيَكْفِيكَ ، أُبْعِدَ بَعْدَ الْقُرْبِ مِنْ رَبِّهِ ، وَأُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ لِشُؤْمِ ذَنْبِهِ ، وَأَسَرَهُ الْعَدُوُّ بِخَدِيعَتِهِ فِي حَرْبِهِ وَيَسْعَى فِي هَلاكِكَ ، فَاعْتَبِرْ بِهِ ، فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً تَأَهَّبَ لِمُحَارَبَةِ عَدُوِّهِ فِي رَوَاحِهِ وَغُدُوِّهِ ، فَإِنَّهُ مُرَاصِدُهُ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، وَيُحْسِنُ لَهُ بِالْمَكْرِ وَالتَّسْوِيفِ وَالأَمَلِ ، وَيُذَكِّرُهُ الْهَوَى وَيُنْسِيهِ الأَجَلَ ، فَلْيَلْبَسْ أَحْصَنَ الْجُنَنِ ، فَالرَّامِي يَطْلُبُ الْخَلَلَ. "

#التبصرة

Comments

Be the first to add a comment