💡وكان ﷺ إذا قرأ عليهم القرآن، ودعاهم إلى الله تعإلى سخروا منه: ☀{ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ} [ فصلت/٥] .
🎐وسخروا منه حين أخبرهم أنهم سيبعثون بعد الموت : ☀ { وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } [ الرعد/٥ ] .
◾وكان أبو جهل فرعون هذه الأمة، يستهزئ بالرسول ﷺ في كل ناد، فقال: إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، كما أخبر الله عنه وعن وأصحابه : ☀ {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٢) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)} [ الأنفال/٣٢-٣٣ ] .
◾وجاءت أم جميل زوجة أبي لهب، فقالت للرسول ﷺ ساخرة مستهزئة: إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك ليلتين أو ثلاثاً، فأنزل الله عزَّ وجلَّ : ☀{وَالضُّحَىٰ (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣)} متفق عليه .
🔖إن الاستهزاء باللسان أشد وقعاً على النفس من جرح السنان،
🔖وإذا كان الاستهزاء شديداً على النفس، ◀ فإنه ولا شك أشد وقعاً على الرجل الشريف البريء، 💡 الذي له المكانة الرفيعة في الخُـلق والعقل، والصدق والأمانة.
💡ليس من السهل عليه ﷺ أن يجد نفسه في موقف يُسخر منه، ويُستهزأ به، ويوصف بالسحر والجنون والكذب، من قوم كانوا يمدحونه ويحمدونه من قبل
🔦ولكن رسول الله ﷺ هان عليه كل ذلك في سبيل الله ومرضاته، رغم ما فيه من القسوة وألم القلب.
🌟وبهذا نعلم عظمة حلمه ﷺ على من آذاه، 🌟وقوة صبره على قومه وهم يستهزؤن به، ويسخرون منه ◀لأنه يعلم مالا يعلمون، ويتطلع إلى ما لا يتطلعون، والله يؤيده ويصبره: ☀{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)} [ الحجر/٩٧-٩٩ ]
💧والغالي يبذل في سبيله كل غال، ◽ فلابد من الصبر الطويل على كل استهزاء وأذى، ◽ولابد في سبيل الله من تحريك القدم، ◽وإتعاب البدن، وإيلام القلب بالتهم، حتى يظهر دين الله عزَّ وجلَّ .