💭فَائِدَةٌ تَعْدِلُ وَزْنُهَا ذَهَباً
💭 *قِرَاءَةٌ عَمِيْقَةٌ لِلنَفْسِ*
• قَالَ شَيْخُ الإِسْلَام #ابن_تيمية
- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
« وَمِنْ شَأْنِ الجَسَدِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ جَائِعًا فَأَخَذَ مِنْ طَعَامٍ حَاجَتَهُ ،
اِسْتَغْنَى عَنْ طَعَامٍ آخَر ،
حَتَّى لَايَأْكُلَهُ - إِنْ أَكَلَ مِنْهُ - إِلاَّ بِكَرَاهَةٍ ،
وَرُبَّمَا ضَرّهُ أَكْلُهُ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ ،
وَلَمْ يَكُنْ هُوَ المغذي لَهُ الَّذِيْ يُقِيْمُ بَدَنَهُ.
وَكَذَلِكَ العَبْدُ إِذَا أَخَذَ مِنْ غَيْرِ الأَعْمَالِ
المَشْرُوْعَةِ بَعْضَ حَاجَتِهِ ،
قَلَّتْ رَغْبَتُهُ فِيْ المَشْرُوْعِ وَانْتِفَاعِهِ بِهِ بِقَدْرِ مَا
اعْتَاضَ مِنْ غَيْرِهِ ،
بِخِلَافِ مَنْ صَرَفَ
نهمته وَهِمّتَهُ إِلَى المَشْرُوْعِ ،
فَإِنَّهُ تَعْظمُ مَحَبَّتُهُ لَهُ وَمَنْفَعَتُهُ بِهِ ، وَيَتِمُّ دِيْنُهُ ، وَيكمل إِسْلَامُهُ ،
وَلِذَا تَجِدُ أَنَّ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَمَاعِ القَصَائِدِ لِطَلَبِ صَلَاحَ قَلْبِهِ ،
تَنْقُصُ رَغْبَتُهُ فِيْ سَمَاعِ القُرْآنِ ،
حَتَّى رُبَّمَا كَرَهَهُ ..
وَمَنْ أَكْثَرَ مِنَ السَفَرِ إِلَى زِيَارَاتِ المَشَاهِدِ وَنَحْوِهَا ،
لَا يَبْقَى لِحَجِّ البَيْتِ الحَرَامِ فِيْ قَلْبِهِ مِنَ المَحَبَّةِ وَالتَعْظِيْمِ ،
مَايَكُوْنُ فِيْ قَلْبِ مَنْ وَسِعَتْهُ السُنَّةُ .
وَمَنْ أَدْمَنَ عَلَى أَخْذِ الحِكْمَةِ وَالآدَابِ مِنْ كَلَامِ حُكَمَاءِ فَارِس وَالرُوْم ،
لَا يَبْقَى لِحِكْمَةِ الإِسْلَامِ وَآدَابِهِ فِيْ قَلْبِهِ ذَاكَ المَوْقِع ،
وَمَنْ أَدْمَنَ قَصَصَ المُلُوْكِ وَسِيَرِهِمْ ،
لَا يَبْقَى لِقَصَصِ الأَنْبِيَاءِ وَسِيَرِهِمْ فِيْ قَلْبِهِ ذَاكَ الاِهْتِمَام ،
وَنَظِيْرُ هَذَا كَثِيْرٌ »
📗{ اِقْتِضَاءُ الصِرَاطِ المُسْتَقِيْم مُخَالَفَة أصْحَاب الجَحِيْم || ١ / ٥٤٢ }
http://T.me/Scholars7.