📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((32))

🚪( تابع) باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.


🔵عن عمران بن حصين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً في يده حلقة من صُفْر، فقال: "ما هذه؟" قال: مِن الواهِنة. فقال: "انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهْناً، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً".
📓رواه أحمد بسند لا بأس به. أخرجه أحمد في المسند "4/445" وابن حبان كما في الموارد برقم "1410، 1411"،
وابن ماجه برقم "3531"، والحاكم في المستدرك "4/216"، وصححه ووافقه الذهبي.

____

◇ عمران: هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، صحابيٌ ابن صحابي، أسلم عام خيبر ومات سنة 52هـ بالبصرة.

◇ ما هذه؟ استفهام إنكار.

◇ الواهنة: نوعٌ من المرض يصيب اليد.

◇ انزعها: اطرحها والنزعُ هو الجذب بقوة.

◇ وهناً: ضعفاً.

◇ ما أفلحت: الفلاح هو الفوز والظفر والسعادة.


⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يذكر لنا عمران بن حصين رضي الله عنهما موقفاً من مواقف رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في محاربة الشرك وتخليص الناس منه، ذلك الموقفُ: أنه أبصر رجلاً لابساً حلقة
مصنوعة من الصفر، فسأله عن الحامل له على لبسها؟ فأجاب الرجل أنه لبسها لتعصِمه من الألم، فأمر بالمبادرة بطرحها، وأخبره أنها لا تنفعه بل تضره، وأنها تزيد الداء الذي لبست من أجله، وأعظم من ذلك لو استمرت عليه إلى الوفاة حُرم الفلاح في الآخرة أيضاً.


⚪مناسبة الحديث للباب:
أنه يدل على المنع من لبس الحلقة لدفع البلاء؛ لأن ذلك من الشرك المنافي للفلاح.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣ أن لبس الحلقة وغيرها للاعتصام بها من الأمراض من الشرك.

2⃣ النهي عن التداوي بالحرام.

3⃣ إنكار المنكر وتعليم الجاهل.

4⃣ ضرر الشرك في الدنيا والآخرة.

5⃣ استفصال المفتي واعتبار المقاصد.

6⃣ أن الشرك الأصغر أكبر الكبائر.

7⃣ أن الشرك لا يُعذر فيه بالجهل.

8⃣ التغليظ في الإنكار على من فعل شيئاً من الشرك؛ لأجل التنفير منه.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:72-73) ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment