أَرْسَلَ لِي يَسألُنِي ..
وَ قَدْ لَمحَ نَقْصًا فِي جَمَال مَن يُحِبُّ !

فَردَدتُ عَلَيْهِ :
الزَّوَاجُ .. عَلَاقَةٌ وَاسِعَة ؛ٌ تَتَفَاعلُ عَبْرَ إِحْدَاثِ الحَيَاةِ ، وَتَخْلقُ فِينَا مَا لَا نَتَوَقَّعهُ مِنْ العَاطِفَةِ وَالمَفَاهِيمِ ، وَالمَعَانِي العَقْلِيَّةِ !

الزَّوَاجُ ..
هُوَ الذِي يَصْنَعُ الودّ وَالسَّكِينَة ، وَالرَّصِيد الهَائِل مِنْ الحُبِّ ..
يَوْمَ تَتَعَثَّرُ فَلَا تَجِدُ إلَا يَدًا وَاحِدَةً تَمَدُّ لَكَ العُون ، وَتُدْرِكُ مَعَهَا ؛ أنَّكَ لَمْ تَنْتَبِه إِلَّا لِحَجْمِ الدِّفْءِ الَّذِي فِي نَبْضِهَا !

الزَّوَاجُ ..
هُوَ مَوْقِفٌ إِنْسَانِيٌّ يَظَلُّ يُدَوِّي فِي عَقْلِك ؛ِ فَلَا تَقدرُ عَلَى نِسْيَانِهِ !

هُوَ السَّكَن ..
الَّذِي يُصْبِحُ وَطَنًا عَلَى تَقَادُمِ الأَيَّامِ !

هُوَ رُوحٌ ..
ٌ تَحِنُّ إِلَيْهَا فِي تَفَاصِيلِ الذِّكْرَيَاتِ !

هِيَ فَرَحٌ وَأَلَمٌ ..
وَمَزِيجٌ مِنْ التَّنَاقُضَاتِ ؛ الَّتِي تَخلقُ رَابِطَةً لَا نَفْهَمُ سِرَّهَا !

الزَّوَاجُ ..
هُوَ اِلْتِقَاءُ عَقْلَيْنِ وَرُوحَيْنِ فِي مِيثَاقٍ غَلِيظٍ !

هُوَ قَامَتَيْنِ ..
اِنْسَابَتْ خُطُوَاتهُمَا لِلغَايَةِ الجَلِيلَةِ ؛ ثُمَّ اِنْسَابَتْ فِي سَعْيٍ يَرْضَاهُ اللهُ !

كُلّ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَقْبَلُوا عَلَى عَقْدِ الزَّوَاجِ بِهَذَا الفَهْم ؛ بَارَكَ اللهُ مَا بَيْنَهِمَا .. لِأَنَّ القَلْبُ تَوَجَّهَ لِلهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا !

صَدَّقْنِي ..
إِنَّهُ مِنْ الصَّعْبِ العُثُورُ عَلَى فَتَاةٍ طَاهِرَةٍ ؛ لَمْ يُلَوِّثُهَا الوَاقِعُ الفَاسِدُ ، وَلَمْ تَتَشَوَّه فِي أحْدَاثِ الحَيَاةِ !

إِذَا عَثْرَت عَلَيْهَا ..
فَتَذكّر .. أنَّهَا مَنْ سَتُورِثُ لِأَبْنَائِكَ جَمَالَ عقْلها وَقَلْبِهَا .

وَ مِنْ سِتكون مَعَهَا أَنْت فِي طَمَأْنِينَةٍ ؛ سَتُدْرِكُ مَعَانِيَهَا بَعْدَ أنْ تَنْفَتِحُ عَلَى قَصَص المُجْتَمَعِ ، وَتَسْمَعُ أَنِين البُيُوت بِسَبَبِ سُوءِ الأَخْلَاق ،ِ أَوْ الخَيَانَات ، أَوْ فَسَاد العُقُول ، آْوِ القِيَم الَّتِي صَارَتْ تَتَحَكَّمُ فِي البَنَاتِ !

إِنْ وَجَدْتَ مَنْ تَخْشَى اللهَ فِيكَ ؛ فَأَحْمَد اللهَ لَيْلَ نَهَار ..
وَتَذكّرُ ؛ أنّهَا عِملةٌ نَادِرَةٌ ..
فَأَحْفَظْهَا فِي مَاءِ عَيْنَيْكَ !

د.كِفَاح أبو هَنّود ~

☆

Comments

Be the first to add a comment