أي حاجة في الدنيا بتتضاف على حاجة بنعملها بحذر خصوصا لو كانت شيء جديد، حبة حبة على الأقل.
يعني أكيد أجدادنا فكروا: تيجوا نجرب نحط كمون على الفول؟ ممكن لو حطينا رشة كدة يبقى طعمه حلو، فبيجربوا بحاجة بسيطة كدة ويطلع كويس، ممكن يفكروا يزودوا لغاية ما يكتشفوا How much is too much.
دة التفكير الطبيعي المنطقي، نبدأ من تحت ونزود بالتدريج لغاية ما نشوف ال Perfect amount من الشيء الجديد دة من غير ما نعمل صدمة للشيء اللي بيستقبله.
لغاية ما جت البشرية على مسألة التواصل! عشنا ٣٠٠ ألف سنة على الكوكب كان أقصى تواصل لو قابلنا بعض بالصدفة كدة واحنا بنصطاد في الغابة، بعدين البشر عرفوا الزراعة والاستقرار وبناء المدن من ١٠ آلاف سنة فبقينا ممكن نزور بعض في البيوت.
بعدين البشر اخترعوا الكتابة من ٦ آلاف سنة فبقينا ممكن نكتب لبعض جوابات، بعدين اخترعنا التليفون من ١٥٠ سنة فبقينا ممكن نتصل ببيوت بعض، بعدين اخترعنا المحمول والإيميل من خمسين سنة فبقينا ممكن نتصل ببعض في أي مكان أو نبعت رسائل إلكترونية.
شوفوا رشات كمون بسيطة متوازنة بالتدريج بنراقب أثرها على المدى البعيد.
لكن فجأة كأن فيه حد عنده ADHD دخل علينا المطبخ وقلب علبة الكمون كلها على الطبق، يلا في خلال ٢٠ سنة فيسبوك تحط عليه حياتك، وإنستجرام تنزل عليه صورك، وتويتر تقول لنا بتفكر في إيه، وجودريدز نشوف بتقرأ إيه، وتامبلر عشان لو عاوز تكتب، وسنابشات عشان لو عاوز تتكلم، ولو حبيت بقى تتكلم مع حد ففيه واتساب وماسنجر وتليجرام ولاين وإيمو، واجتماعات الشغل بقت زوم وجوجل ميت، ولينكد إن لو عاوز تشتغل، وساوندكلاود لو تحب تسجل، ويوتيوب لو تحب تعمل تصريح، وتيك توك لو عاوز تتهبل، وريديت وقورا وبينترست وفليكر وتويتش.
بعدين طبق الفول باظ وعمال يبلبع في Anti depressant، فاحنا عمالين نبص لبعض يا ترى إيه اللي بوظه؟ غريبة جدا! ممكن بس محتاج يتسخن؟