الراسخون في العلم
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٨ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
قال الإمَامُ ابنُ الـقَـيِّـم رَحِمَهُ اللَّٰهُ :
( وأمَّا الشِّرْكُ في الإرَادَاتِ والنِّـيَّاتِ ،
فذلك البحر الَّـذِي لا سَاحِـلَ له ،
وقَـلَّ مَـن يَـنْـجُـو مِـنْـهُ ،
*فَـمَـنْ أرَادَ بِـعَـمَـلِـهِ غير وجـه اللَّٰهِ ، ونَوَىٰ شَيئًا غير التَّقَرُّب إليه وطلـب الجَـزَاءِ مـنه ؛*
*فَقَدْ أشْـرَكَ في نِـيَّتـِهِ وإرَادَتِهِ ،*
*والإِخْـلَاصُ : أن يُخْلِصَ لِلَّٰهِ في أفعالِـهِ وأقوالِـهِ ، وإرَادَتِـهِ ونِـيَّتِهِ ، وهذه هي الحَـنِيفِيَّة مِلَّة إبراهيم ؛ التي أمَـرَ اللَّٰهُ بِـهَـا عِــبَـادَهُ كلهم ، ولا يُـقْـبَـلُ مِـنْ أحَـدٍ غـيـرهـا ، وهي حقيقة الإسلام ،*
كما قال تعالىٰ :﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ وهي مِلَّةُ إبراهيمَ - عليه السَّلام - التِي مَـن رَغِـبَ عَـنْـهَـا فَـهُـو مِـنْ أسْفَهِ الـسُّـفَـهَـاءِ ) انتهى [ الجَوَابُ الكَافِي ص : ٨٥ ] .
*يَـتَـلَخَّصُ مِمَّا مَـرَّ ؛ أنَّ هُـنَـاكَ فُـرُوقًا بَيْنَ الشِّرْكِ الأَكْـبَـرِ والأصْـغَـرِ ، وَهِيَ :*
*١ - الـشِّـرْكُ الأَكْـبَـرُ : يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ،*
*والـشِّـرْكُ الأَصْـغَـرُ : لا يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ، لَـكِـنَّـهُ يـنـقـص الـتَّـوْحِـيـد .*
*٢ - الـشِّـرْكُ الأكْـبَـرُ : يُـخَـلَّـدُ صَـاحِـبُـهُ فِي الـنَّـارِ ،*
*والـشِّـرْكُ الأصْـغَـرُ : لا يُـخَلَّـدُ صَـاحِـبُـهُ فِيهَا إنْ دَخَـلَـهَـا .*
*٣ - الـشِّـرْكُ الأكْـبَـرُ : يُـحْـبِـطُ جَـمِـيعَ الأعْـمَـالِ ،*
*والـشِّـرْكُ الأصْـغَـرُ : لا يُـحْـبِـطُ جَـمِـيعَ الأعْـمَـالِ ، وإِنَّـمَـا يُـحـبِـطُ الـــرِّيَـــاءُ والـعَــمَـلُ لأجْــلِ الــدُّنْـيَـا ؛ الـعَـــمَـلَ الَّـذِي خَـالَـطَـاهُ فَـقَــط .*
*٤ - الـشِّـرْكُ الأكْـبَـرُ : يُـبِـيـحُ الـدَّمَ والـمَـال ،*
*والـشِّـرْكُ الأصْـغَــرُ : لَا يُـبِـيـحـهـمـا .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٨ - ٩٩ ) .
----------------------------------------------
Comments
Be the first to add a comment