الراسخون في العلم
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٠ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
وَقَالَ - يَعنِي: ابْنَ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ - فِي شَأْنِ بَيَانِ خَاتَمِ الرُّسُلِ ﷺ لِهَذَا المَطْلَبِ العَظِيمِ:(فَعَرَّفَ النَّاسَ رَبَّهُمْ وَمَعْبُودَهُمْ غَايَةَ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَنَالَهُ قُوَاهُمْ مِنَ المَعرِفَةِ، وَأَبْـدَىٰ وَأَعَـادَ، وَاخْتَصَرَ وَأَطْنَبَ فِي ذِكْـرِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، حَتَّىٰ تَجَلَّتْ مَعرِفَتُهُ سُبْحَانَهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ، وَانْجَابَتْ سَحَائِبُ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ عَنْهَا كَمَا يَنْجَابُ السَّحَابُ عَنِ القَمَرِ لَيْلَةَ إِبْدَارِهِ، وَلَمْ يَدَعْ لِأُمَّتِهِ حَاجَةً فِي هَذَا التَّعرِيفِ؛ لَا إِلَىٰ مَنْ قَبْلَهُ وَلَا إِلَىٰ مَنْ بَعْدَهُ، بَلْ كَفَاهُمْ وَشَفَاهُمْ وَأَغْنَاهُمْ عَنْ كُلِّ مِنْ تَكَلَّمَ فِي هَـذَا الـبَـابِ:﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾) ( ١ ).
كَيْفَ لَا وَهُوَ القَائِلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ» رَوَاهُ أَحمَدُ وابنُ مَاجَه ( ٢ ) وَالقَائِلُ ﷺ:«مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَىٰ خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ شَرِّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ٣ ) وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ: تَرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ إِلَّا وَهُوَ يُذَكِّرُنَا مِنْهُ عِلْمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعجَم الكَبِيرِ ( ٤ ).
*فَمِنَ المُحَالِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَدْ عَلَّمَ الأُمَّةَ آدَابَ قَضَاءِ الحَاجَةِ، وَآدَابَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالدُّخُولِ وَالخُرُوجِ، وَبِتَفْصِيلٍ وَافٍ، وَتَرَكَهُمْ دُونَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا يَقُولُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَيَعْتَقِدُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ، فِي رَبِّهِمْ وَمَعْبُودِهِم الَّـذِي مَعرِفَتُهُ غَـايَـةُ المَعَارِفِ،...*
( ١ ) [ جِلَاءُ الأَفْهَامِ: صـ : ٢٨٥ - ٢٨٦ ].
( ٢ ) [ المسند: ٤\١٢٦، وسُنُن ابن ماجه رقم: ٤٣، وغيرهما من حَدِيثِ العِربَاضِ ابنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وانظر: السِّلْسِلَة الصَّحِيحَة: ٩٣٧ ].
( ٣ ) [ في صَحِيحِهِ رقم: ١٨٤٤ ].
( ٤ ) [ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وانظر: السلسلة الصحيحة: ١٨٠٣ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٧ - ١٨ ].*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment