كل ما أثبت الله لنفسه من صفة فأثبتوها، لكن احترسوا من شيئين هما: التمثيل والتكييف

☆ التمثيل لأن الله نفاه عن نفسه فقال: }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ{ ، والتكييف لأنك إذا كيّفت قلت ما لا تعلم.
فمثلًا: أثبت الله لنفسه أنه يضحك فنثبت هذا ولا نبالي، ويجب أن نثبت هذا.
أثبت الله لنفسه أنه يهرول ]وإن أتاني يمشي أتيته هرولة[ نثبت ذلك.
أثبت الله لنفسه أنه يجيء }وَجَاءَ رَبُّكَ{ ، وأنه يأتي: }تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ{
نثبت هذا.
من الذي أثبت هذا لله؟ هو عز وجل،
وهو أعلم بنفسه وبغيره
فنثبت هذا ولا نستوحش، لأنك إن استوحشت من شيء ظننت أنه وحشة، جاء إنسان آخر واستوحش من شيء ترى أنه ليس بوحشة، وحينئذ يكون إثبات الصفات أو نفيها عن الله مبنيًّا على التحكم العقلي

وبأي شيء يوزن ما يثبت لله وما يُنفى عنه؟ يعني إذا رجعنا للعقول فبأي عقل من يوزن ما يثبت لله وما ينفى عنه؟!.
ثم نقول كما قال الإمام مالك رحمه الله: (أفكلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به الرسول ﷺ لجدل هذا الرجل؟!!)،
هل يجوز؟ لا

يعني إذا جاءك إنسان يجادل في صفة من الصفات، نترك ما قال الله ورسوله لأجل الجدل هذا؟ لا، أبدًا. نقول: أنت مجادل بالباطل وجزاؤك أن ندعَك.

☆☆ و لهذا تجد أسلم الناس قلوبًا في هذا الأمر هم السلف الصالح، ثم عوام الناس خير من هؤلاء العلماء الذين يقولون إنهم العقلاء وينكرون ما أثبته الله لنفسه.

☆☆فأنت -يا أخي- لا تستوحش مما أثبت الله لنفسه، أبدًا، ولكن استوحش من شيئين هما التمثيل أو التكييف، والباقي أثبته

☆☆فالخلاصة أننا نقول:
كل صفة أثبتها الله لنفسه فإنه لا يجوز أن نستوحش منها نحن -والله- لسنا أعلم بالله من الله
•فإذا أثبت الله لنفسه أي صفة أثبتها
•لكن لا تمثل ولا تكيف
• لأن التمثيل منفي في القرآن
• والتكييف منهي عنه في القرآن
••قال الله تعالى: }وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ{
•• وقال: }وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ{

ضعوا هذه القاعدة على قلوبكم

الشيخ صالح العثيميين رحمه الله عقيدة أهل السنة والجماعة

Comments

Be the first to add a comment