اليقينُ علمٌ مُكتسب، وكلٌّ أحد موقن بأن الله تعالى يراه، ويسمعُ كلامه، إلا أن ذلك اليقين في الاعتقاد لم يقف بحيثُ يخرج الى الأفعال، فأمّا المحققون؛ فإنه لما قوي يقينهم كانوا في خلواتهم متأدبين، كالجالس بمشهد ملك عظيم وهو ينظر إليه..
فتحقيقُ اليقين إذا ظهر على الجوارح أثمر الأدب، وأثّر في المعنى بمُحاسبة النفس، وفي الصورة حفظَ الجوارح، لأن من أيقن أن الله تعالى يراه ويسمعه ويعلم باطنه تأدّب، فاحذَر من خاطرٍ قبيح، أو فعل غير صحيح، او كلمة تؤذي.