الراسخون في العلم
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٣٢ ]*
*---------------------------------*
*قَالَ الْـمُـؤَلِّــفُ حَفِظَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ:*
*[ ٧ ]*
*[ أَسْــمَــاءُ اللهِ تَـعَـالَـىٰ كُلُّهَا حُسْنَـىٰ ]*
*لَـقَـدِ امْـتَـدَحَ اللهُ فِي الـقُــرآنِ الـكَـرِيـمِ أَسْـمَـاءَهُ العَـظِيمَـة بِوَصْفِهَا كُلِّهَا أَنَّهَا حُسْنَىٰ، وَتَـكَـرَّرَ وَصْفُهَا بِذَلِكَ فِي الـقُــرآنِ فِي أَربَعَةِ مَوَاضِعَ:*
*قَـالَ تَعَالَىٰ:﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْـمَــٰنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿اللَّهُ لَا إِلَـٰـهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.*
*فَفِي هَـذِهِ الآيَـاتِ: وَصْـفٌ لِأَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ جَمِيعِهَا بِأَنَّهَا حُسْنَىٰ؛ أي: بَـالِـغَــةٌ فِي الحُسْنِ كَمَالَـهُ وَمُنْتَهَاهُ، وَهِيَ تَـأْنِيثُ (الأَحْسَنِ) لَا (الحَسَنِ)؛ فَهِيَ عَلَىٰ وَزْنِ (فُعْلَىٰ) مُؤَنَّث (أَفْعَل) التَّفْضِيل مُعَرَّفَةٍ بِاللَّامِ؛ أي: لَا أَحْسَنَ مِنْهَا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، بَلْ لَهَا الحُسْنُ الكَامِلُ التَّامُّ المُطْلَقُ؛ لِكَوْنِهَا أَحْسَن الأَسْمَاءِ، وَهُوَ المَثَلُ الأَعلَىٰ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: الكَمَالُ الأَعْـظَمُ فِي ذَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَلِـذَا كَانَت أَحْسَنَ الأَسْمَاءِ؛ بَلْ لَيْسَ فِي الأَسْمَاءِ أَحْسَن مِنْهَا، وَلَا يَسُدُّ غَيْرُهَا مَسَدَّهَا وَلَا يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا وَلَا يُؤَدِّي مَعْنَاهَا، وَتَفْسِيرُ الِاسْمِ مِنْهَا بِغَيْرِهِ لَيْسَ تَفْسِيرًا بِمُرَادِفٍ مَحْضٍ؛ بَلْ هُوَ عَلَىٰ سَبِيلِ التَّقْرِيبِ وَالتَّفْهِيمِ؛ لِكَمَالِهَا فِي مَبْنَاهَا وَمَعْنَاهَا، وَلِحُسْنِهَا فِي أَلْفَاظِهَا وَمَدْلُولَاتِهَا، فَهِيَ أَحْسَنُ الأَسْمَاءِ، كَمَا أَنَّ صِفَاتَهُ سُبْحَانَهُ أَكْمَلُ الصِّفَاتِ،...*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٣٦ - ٣٧ ].*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment