🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ3⃣6⃣ــدَدُ🔺

[ الـخَــوف أَنْـوَاعـه ودلـيــله ]

🌹قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ ] .

↔️ قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

” الخَوْفُ : نَوْعٌ مِنْ أنواع العِبَادَةِ ، وهو عِبَادَةٌ قَلْبِيَّة ، وكذلك الخوف والخَشْيَة والرَّغْبَة والرَّهْبة والرَّجَاء والتَّوَكُّل ،
كُلُّ هذه عبادات قَلْبِيَّة .

🌹والخوف : هو تَوَقُّع المَكْرُوه ، وهو نوعان :
خوف العِـبَادَة ، والخوف الطَّبِيعِي .

النَّوْعُ الأَوَّل : خَوْفُ العِــبَادَة ، هذا صَرْفُهُ لِغَـيْرِ اللَّٰه شِـرْكٌ ، وذلك بِأَنْ : يَخَافَ غَيْرَ اللَّٰهِ ،

↔️ فيما لا يَقْدُِر عليه إلَّا اللَّٰه ، كأن يخاف أحدًا أن يُمْرِضَهُ ، أو أن يَقْبِضَ رُوحَه ُ، أو يُمِيتَ وَلَدَهُ ، كما يفعل كثير من الجُهَّال ،
يخافون على حمل زوجاتهم وعلى أولادهم من الجِنِّ ، يخافون من السَّحَرة ، أو من المَوْتَىٰ ، فيعملون أعمالًا شِرْكِيَّة ،
لأجل أن يتخلصوا من هذا الخوف ،
فهذا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّٰهُ ، الأمراض والموت والرزق وقَطْعِ الأَجَل ،
هذه أمور لا يقدر عليها إلا اللَّٰه عَزَّ وَجَلَّ ،

🌹وكذلك إنزال البَرَكَة أو غير ذلك ،
هذه أمور لا تكون إلا من الله عز وجل ،
فإذا خَافَ أحَدًا في شيء لا يقدر عليه إلا الله ، فهذا شِرْكٌ أكبر ، لأنَّهُ صَرَفَ نوعا من أنواع العبادة لغير الله عز وجل ،
كالذين يخافون من القبور ،

↔️ومن الأضرحة ، ومن الجن ، ومن الشياطين أن تمسهم بسوء ، أو أن تنزل بهم ضررًا ، فيذهبون يَتقَرَّبُون إلى هذه الأشياء لِدَفْعِ ضَرَرِهَا ، أو خوفًا منها ، هذا شِرْكٌ أكبر ،
يقول : أخاف إن لم أذبح له أن يصيبني أو يصيب أولادي أو مالي أو ما أشبه ذلك ،

🌹كما قال قوم هود :﴿ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ﴾ يهددونه بآلهتهم ويُخَوِّفُونَهُ بآلهتهم ﴿ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ۝ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ ۝ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ْ}

↔️هذا هو التَّـوْحِيد ، تَحَدَّاهُم كلهم هم وآلهتهم .
﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ ﴾
لا تُمْهِلُوني بل من الآن ، ولم يَقْدِرُوا
عليه بشيء ، بل نَصَرَهُ اللَّٰهُ عليهم .

فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰهِ ، فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْبَر ...”

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٣ - ١٣٤ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment