🌹"هذا التعريف الجامع المانع ، وهو أن العبادة : اسم لجميع ما أَمَرَ اللهُ به ، فَفِعْلُ ما أمر الله به : طاعة لله ، وتَرْك ما نهى الله عنه : طاعة لله ، هذه هي العبادة ، ولا تُحْصَر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل تَرْكٍ لما نهى الله عنه ، طاعة لله ، هو عبادة ، ولا تحصر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل ما نهى الله عنه فَتَرَكَهُ ، سواء كان ذلك ظاهرا على الجوارح ، أو كان باطنا في القلوب ، هو عبادة ، لأن العبادة تكون على اللسان ، وتكون على القلب ، وتكون على الجوارح .
↔️تكون على اللسان مثل : التسبيح والذِّكْر والتهليل والنُّطْق بالشهادتين ، كل أقوال اللسان المشروعة من ذكر الله ، فإنها عبادة .
🌹وكذلك كل ما في القلب ، مِنَ التَّقَرُّبِ إلى الله عز وجل ، فإنه عبادة ، كالخوف والرجاء والخشية والرغبة والرهبة والتوكل والإنابة والاستعانة ،
↔️كل هذه أعمال قلب ، اللجوء إلى الله بالقلب ، وخشية الله وخوفه ، والرغبة إليه ، ومحبته سبحانه ، والإخلاص له ، والنية الصادقة لله عز وجل ، كل ما في القلوب من هذه الأنواع ، فهو عبادة ، وكذلك تكون العبادة على الجوارح مثل : الركوع والسجود ، والجهاد في سبيل الله ، والجهاد بالنفس ، والهجرة ، كل هذه عبادات بَدَنِيَّة ، والصيام عبادة بدنية ، تظهر على الجوارح .
🌹فإذن العبادة : تكون على اللسان وعلى القلب وتكون على الجوارح ، ثم هذه العبادة تنقسم : إلى عبادة بَدَنِيَّة ، وإلى عبادة مَالِيَّة .
↔️ العبادة البدنية : هي الثلاثة الأنواع التي قُلْنَا ، تكون على اللسان وعلى الجوارح وعلى القلب .
🌹 وتكون مالية : مثل إخراج الزكاة ، مثل الإنفاق في سبيل الله ، وهو الإنفاق في الجهاد ، قال الله تعالى :﴿ وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ﴾ . قَدَّمَ الأموالَ على الأنفس ، فالجهاد بالمال ، عبادة مالية .
↔️الحَجُّ : يتكون من عبادة بدنية ، وعبادة مالية ، فأداء المناسك : الطَّواف والسعي ورَمْي الجِمَارِ والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ، عبادة بدنية ، أما الإنفاق فيه ، فهو عبادة مالية ، لأن الحج يحتاج إلى نفقة ."
🌹صفحة : [ ١٢٣ - ١٢٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى