#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢٧】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

الــفَـــصْـــلُ الــثَّــانِي :

( في بَيَانِ مَـعْـنَىٰ الشَّـهَـادَتَـيْـنِ ومَا وَقَعَ فِيهِـمَا مِـنَ الخَـطَـأ وأركانهـما وشـروطهـما ومقتـضاهما ونواقـضـهما )

❐ أَوَّلًا : مَـعْـنَـىٰ الـشَّـهَـادَتَيْنِ :

١ - مَعْنَىٰ شَهَادَةِ أن لَّا إلَـٰهَ إلَّا اللَّٰهُ :
الاعْـتِـقَادُ والإقْرَارُ ، أنَّهُ لا يَسْـتَـحِـقُّ العِـبَادةَ إلَّا اللَّٰه ، والْتِزَام ذلك والعَمَل به ،

( فَلَا إِلَـٰهَ ) نَـفْـيٌ لاسْتِـحْـقَاقِ مَنْ سِوَىٰ اللَّٰه للـعِـبَادة ، كَائنًا مَنْ كَانَ .
( إِلَّا اللَّٰهُ ) إثْـبَاتٌ لاسْتِحْقَاقِ اللَّٰهِ وحْـدَهُ للـعِـبَادَة ،

❐ وَمَعْـنَىٰ هَـذِهِ الكَـلِـمَة إجْمَالًا :
لا مَــعْـبُــودَ بِـحَــقٍّ إلَّا اللَّٰهُ .

وخَبَرُ ( لا ) يَجِبُ تَقْدِيرُهُ :( بِـحَـقٍّ )
ولا يجوزُ تقديره بمَوجُود ؛ لأنّ هذا خِلافُ الوَاقِع ، فالمَـعْـبُوداتُ غيرُ اللَّٰه مَوْجُودَة بكَـثْـرَة ؛ فَـيَلْـزَمُ مِنْهُ أنَّ عِـبَـادَةَ هذه الأشياء عِـبَادة لِلَّٰه ،

❐ وهَـذَا مِنْ أبْـطَلِ البَـاطِل ،
وهو مَذْهَب أهْل وَحْـدَة الوُجُود
الَّـذِينَ هُـمْ أكْـفَـرُ أهْلِ الأرض .

وَقَـدْ فُسِّرَتْ هَـذِهِ الكَـلِمَةُ بِتَفْـسِيرَات بَاطِـلَة ، مِـنْـهَا :

❐ ( أ ) أنَّ مَعْنَاهُ : لا مَعْبُودَ إلَّا اللَّٰه .
وَهَذَا بَاطِـلٌ ؛ لأنَّ مَعْنَاهُ : أنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ بِحَقٍّ أو بَاطِلٍ هُـَو اللَّٰه ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا .

❐ ( ب ) أنَّ معناها : لا خَالِقَ إلَّا اللَّٰه .
وهذا جُـزْءٌ مِنْ معنىٰ هذه الكلمة ؛
ولكن ليس هو المَـقْـصُود ؛ لأنه لا يثبت إلا توحيد الربوبية ، وهو لا يَكْـفِـي ، وهو توحيد المشركين .

❐ ( ج ) أنَّ معناها : لا حَاكِـمِـيَّـةَ إلَّا للَّٰه ،
وهذا أيضًا جُـزْءٌ من معناها ، وليس هو المقصود ؛ لأنَّهُ لا يكفي ؛ لأنَّهُ لو أفْـرَدَ اللَّٰهَ بالحَاكِـمِـيَّة فقط ، ودَعَا غَـيْرَ اللَّٰهِ أو صَرَفَ له شيئًا من العِـبَادة ، لم يَكُنْ مُوَحِّدًا ،

❐ وَكُلُّ هذه تَـفَـاسِيرٌ بَاطِلَة أو نَاقِـصَة ؛
وإنَّمَا نَـبَّـهْـنَا عليها ، لأنَّها تُوجَدُ في بعض الكُــتُب المُـتَـدَاولة .

والـتَّـفْسِيـرُ الصَّحِيح لهذه الكَلِمَة عِـنـدَ السَّلَـفِ والمُحَقِّـقِـينَ : أنْ يُقَـالَ :
( لا مَعْـبُـودَ بِحَـقٍّ إلَّا اللَّٰه ) كما سَبَقَ .

❐ ٢ - وَمَـعْـنَـىٰ شَـهَـادَةِ أنَّ مُـحَـمَّـدًا رَسُولُ اللَّٰهِ : هو الاعْـتِرَافُ باطِنًا وظَاهِرًا ،
أنَّهُ عَـبْـدُ اللَّٰهِ ورسوله إلىٰ النَّاسِ كافَّة ،
والعَمَل بمُـقْـتَضَىٰ ذلك ،
مِنْ طَاعَتِهِ فِيمَا أمَرَ ،
وتَـصْدِيقِهِ فِيمَا أخْـبَـرَ ،
وَاجْـتِـنَابِ مَا نَهَىٰ عَـنْهُ وَزَجَرَ ،
وألَّا يُعْـبَدَ اللَّٰهُ إلَّا بِمَا شَرَعَ.

❐ • نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٥٠ - ٥١ ) .




ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment