📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((28))


🚪(تابع) باب تفسير التوحيد وشهادة أن ﻻ إله إلا الله:


🔵وقوله تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ
مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31].

___


◆ فقد فسَّر هذه الآية رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لعدي بن حاتم عندما دخل على رسول الله –صلى الله عليه وسلم فسمعه يقرأ هذه الآية، فقال عدي: إنهم لم يعبدوهم؟!
فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم: "بلى إنهم حرّموا عليهم الحلال وحلّلوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم".
📓أخرجه الترمذي برقم (3094) وهو حديث حسن. وابن أبي شيبة في مصنفه (7/167 رقم 34925).

------------

◇ اتخذوا: أي جعل اليهود والنصارى.

◇ أحبارهم: أي علماءهم.

◇ ورهبانهم: أي عبّادهم.

◇ أرباباً: أي مشرِّعين لهم يحلِّلون ويحرِّمون؛ لأن التشريع من خصائص الرب فمن أطاع مخلوقاً
فيه فقد اتخذه رباً.

◇ والمسيح ابن مريم: أي واتخذوا عيسى عليه السلام رباً بعبادتهم له.

◇ سبحانه عما يشركون: أي تنزه الله تعالى وتقدّس عن الشركاء والنُّظراء.


⚫المعنى الإجمالي للآية:
يخبر الله سبحانه عن اليهود والنصارى أنهم استنصحوا الرجال من العلماء والعباد فأطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحله، فنزَّلوهم بذلك منزلة الرب الذي من خصائصه التحليل والتحريم، كما عبد النصارى عيسى وزعموا أنه ابنُ الله، فنبذوا كتاب الله الذي أمرهم فيه بطاعته وحده وعبادته وحده –وهذا إخبار منه سبحانه يتضمن إنكار ما فعلوه- ولذلك نزَّه نفسه عما يتضمنه هذا الفعل من الشرك به.


⚪مناسبة الآية للباب:
أنها دلت على أن من معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله إفرادَ الله بالطاعة في تحليل ما أحل وتحريم ما حرم، وأن من اتخذ شخصاً من دون الله يحلل ما أحل ويحرم ما حرَّم فهو مشرك.


⏬ما يستفاد من الآية:

1⃣ أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله طاعةَ الله في التحليل والتحريم.

2⃣ أن من أطاع مخلوقاً في تحليل الحرام وتحريم الحلال فقد اتخذه شريكاً لله.

3⃣ الرد على النصارى في اعتقادهم في المسيح عليه السلام وبيانُ أنه عبدُ الله.

4⃣ تنزيه الله عن الشرك.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:65-64). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment