- إلى الله وإليكم(أي اهل البيت) : بما أنّ المتبرّء من واحد متقرّب إلى الآخر، إذ المتبرّء حين يدبر عنه يُقبل على غيره فيثير حنقه بمحبّة غيره ورعاية قربه، ولعلّ هذا المعنى هو الذي صحّح دخول « إلى » على هذا الطرف.
- منهم : تعود إلى أولئك الذين لهم المدخليّة التامّة في ذلك الأمر حيث استندت إليهم الأفعال ممّا جرى على الحسين عليه السلام بنحو مستقل عن الأشياع والأتباع..
- أَشْياعِهِمْ : أي أنصارهم، والمشايعة بمعنى المصاحبة للتعظيم
- أتباعهم : جمع أتباع، وإن كان يطلق على المشي الظاهر ولكنّه من جهة التوسّع في الإطلاق يتناول المعنوي أيضاً، وكذا قوله {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا}
- أوليائهم : مأخوذ من ولي ويستعمل في القرابة النسبيّة والقرب الروحاني وهو المحبّة، ويستعمل أيضاً في قرب الإحاطة وهو الرئاسة.
👈🏻 واعلم بأن الإيمان مركّب كذلك من جزئين : الأوّل : البراءة من أعداء الله . والثاني : محبّة الله وأوليائه .
وهذا المعنى مضافاً إلى ما جاء في سرده وتوضيحه من الكتاب والسنّة فإنّه وارد في خصوص جماعة معيّنة من طريق أهل بيت النبيّ، أهل العصمة والطهارة أرواحنا لهم الفداء، وذلك معترف به ومشهود به من جميع القلوب الصافية والنفوس الزاكية. ومن البديهي أنه لا يمكن الجمع بين محبّة إنسان ومحبّة عدوّه! وفي الحديث عن الإمام الرضا عليه السلام: "حبّ أولياء الله واجب وكذلك بغض أعداء الله والبراءة منهم ومن أئمّتهم ..."