*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٥ ]*
*---------------------------------*
*.قال الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*أسماء الله تعالى غير محصورة*
✨ إن من القواعد المهمة في باب الأسماء والصفات أن نعلم أن أسماء الله الحسنى :
🔖 لا تدخل تحت حصر.
🔖 ولا تحدُّ بعدد معين.

⏪ وقد ورد في السنة النبوية دلائل واضحات تُقرِّر هذا الأمر وتجلِّيه، ومن ذلك ما رواه مسلمٌ في "صحيحه" *عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفراش، فالتمستُه فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".*

🔖 فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يحصي ثناء عليه ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى الثناء عليه.

🔖 ومن ذلك أيضاً ما ورد في حديث الشفاعة الطويل أنه صلى الله عليه وسلم قال: *"ثم يفتح الله عليَّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحدٍ قبلي"* متفق عليه.

⏪ فدلَّ الحديث على أن هناك محامد من أسماء الله وصفاته يفتح الله بها على رسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم، وهي بلا شكّ غير المحامد المأثورة في الكتاب و السنَّة.

✨ وأيضاً فقد ثبت في "المسند" وغيره من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: *أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أصاب عبداً همٌّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي؛ إلا أذهب الله همَّه وحزنه وأبدله مكانه فرحاً".*

🎙️ قال ابن القيِّم رحمه الله: "فجعل أسماء الله ثلاثة أقسام:

1️⃣ قسم سمى به نفسه، فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه.

2️⃣ وقسمٌ أنزل به كتابه فتعرَّف به إلى عباده.

3️⃣ وقسمٌ استأثر به في علم غيبه، فلم يُطلِع عليه أحداً من خلقه، ولهذا قال: "استأثرت به" أي: تفرَّدتَ بعلمه".

⏪ وبهذه الدلائل الواضحة يتبيَّن أن أسماء الله غير محصورة في عدد معين.*
*--------------------------- -- ---- نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاءالله تعالى*
*صَـفْـحَـة:[ ٥٨و٥٩ ].*
*---------------------------------*

Comments

Be the first to add a comment