◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي يعلى شداد بن أوس : (إن الله كتب الإحسان على كل شيء)
▪ الحديث" السابع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٣) ج - إنهار الدم أي إسالته ويكون إنهار الدم بقطع الودجين وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم وهذان العرقان متصلان بالقلب فإذا قطعا انهال الدم بكثرة وغزارة
- والدليل على إنهار الدم قول النبيﷺ (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ) فاشترط إنهار الدم
* هل يشترط مع قطع الودجين قطع قطع الحلقوم والمريء لأن الذي في الرقبة أربعة أشياء الودجان اثنان والحلقوم والمريء فهل يشترط قطع الأربعة ؟
- الجواب قطع الأربعة لاشك أنه أولى وأطهر وأذكى لكن لو اقتصر على قطع الودجين فالصحيح أن الذبيحة حلال
- ولو اقتصر على قطع المريء والحلقوم فالصحيح أنها حرام لأن النبيﷺ نهى عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح ولا تفرى أوداجها
* وهل يشترط أن يكون قطع الحلقوم من نصف الرقبة أو من أسفلها أو من أعلاها ؟
- الجواب لايشترط المهم أن يكون ذلك في الرقبة سواء من أعلاها مما يلي الرأس أو من أسفلها مما يلي النحر أو من وسطها
د - ذكر اسم الله عند الذبح لقول النبيﷺ: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) فإذا كان إنهار الدم شرطا فكذلك التسمية شرط بل إن الله تعالى أكد ذلك أكد هذا بقوله {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} فإذا ذبح إنسان ذبيحة ولم يسم فالذبيحة حرام
- فإذا نسي أن يسمي فإنها حرام لأن الشرط لايسقط بالنسيان بدليل أن الرجل لو صلى محدثا ناسيا فصلاته غير صحيحة ولأن الله تعالى قال {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} وأطلق بالنسبة للذابح
* فإذا قال قائل فهمنا أن التسمية شرط وأنه لو تركها سهوا أو نسيانا أو عمدا فالذبيحة حرام لكن ما تقولون في قول الله تعالى:{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} فقال الله قد فعلت؟
- نحن لانؤاخذ هذا الذي ذبح الذبيحة ونسي أن يسمي ونقول ليس عليه إثم لكن بقي الآكل إذا جاء يريد أن يأكل من هذه وسأل أذكر اسم الله عليها أم لا ؟
- فيقال له لم يذكر اسم الله عليها إذا لا يأكل لكن لو فرض أن هذا أكل من هذه الذبيحة ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه
* فإن قال قائل إذا قلتم الذي يساوي ألف ريال بأنه حرام لما نسي أن يسمي عليه فإنه يلزم منه أن تفسدوا أموال الناس ؟
- فالجواب : نحن لم نضع المال لأن كل شيء ترك بأمر الله فتركه ليس إضاعة بل هو طاعة لله عز وجل ألسنا نطيع الله ونعطي الزكاة وهي ربع عشر أموالنا فلو كان عند الرجل أربعين مليونا فزكاته مليون فما دمنا تركنا هذه الذبيحة التي لم يسم الله عليها فإننا لم نضع المال في الواقع بل وضعناه في حله ومحله
- ثانيا : إذا حرمناه من الذبيحة هذه المرة فلا يمكن أن ينسى بعد ذلك أبدا بل يمكن أن يسمي عشر مرات
* ولهذا اعترض بعض الناس على قطع يد السارق وقال إننا لو قطعنا يد السارق لكان نصف الشعب أقطع؟
- فنقول له أنت الآن أقررت بأن نصف الشعب سراق ونقول له لو قطعت سارقا واحدا لانتهى آلاف السراق
- فهذا الرجل الذي نسي التسمية وقلنا له الذبيحة حرام لن ينسى بالمستقبل ولدينا اية محكمة قال الله تعالى: { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}
- يستثنى من قولنا أن يقطع الودجين وهما في الرقبة ماليس مقدورا عليه من الحيوان فالذي ليس مقدورا عليه يحل بطعنه في أي موضع كان من بدنه فلو ند لنا بعير - أي هرب - وعجزنا عن إدراكه ورميناه بالرصاص واصابت الرصاصة بطنه وخرقت قلبه ومات فإنه يكون حلالا لانه غير مقدور عليه
- وكذلك لو سقط في بئر ولم نتمكن من النزول إليه لننحره ورميناه وأصابت الرصاصة أي مكان من بدنه فمات فهو حلال