🔺قوله تعالى :﴿ لا تجد ﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ أي : لا يقع هذا ولا يكون موجودًا أبدًا أن يكون مؤمن بالله ورسوله يحب الكفار ، فإن أحبّهم فإنه ليس بمؤمن ولو كان يدعي ذلك .
↢🔺 هذه ملة إبراهيم تبرّأ من أبيه ، أقرب الناس إليه ، لمّا تبين له أنه عدو الله . ودلت الآية أيضًا على أن محبة الكافر تتنافى مع الإيمان بالله واليوم الآخر ، إما مع أصله أو مع كماله ، لكن إن كانت محبتهم معها تأييد لمذهبهم وكفرهم ، فهذا خروج عن الإسلام
🔺أما إن كان مجرد محبة من غير مناصرة لهم ، فهذا يعتبر منقصًا للإيمان ، وفسقًا ومُضعفًا للإيمان .
🔺قيل : إن هذه الآية نزلت في أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه ، لما قتل أباه يوم بدر ، لأن أباه كان على الكفر ، وكان يريد أن يقتل ابنه أبا عبيدة ، فقتله أبو عبيدة رضي الله عنه ، لأنه عدو الله ، ولم يمنعه أنه أبوه ، لم يمنعه ذلك من قتله غضبًا لله سبحانه وتعالى .
🔺قوله تعالى :﴿ أُولَئِكَ ﴾ أي : الذين يبتعدون عن محبة ومودة من حاد الله ورسوله . قوله تعالى :﴿ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ﴾ أي : أثبت الله في قلوبهم ، ورسخ الله في قلوبهم الإيمان .
❍ الروح التي هي النفس التي بها الحياة ، ❍ ومنها : الوحي كما في قوله تعالى : ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ﴾ ❍ ومنها : جبريل عليه السلام ، أنه روح القدس ، والروح الأمين .
🔺قال تعالى :﴿ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ وقال تعالى : ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴾ . ❍ ومنها: ما في هذه الآية وهي القوة .
⇦ فأيدهم بروح مـنه ، أي : بقوة منه سبـحانـه وتعـالى ، قوة إيمان في الدنيا ، وفي الآخـرة ...
🔺صـفحة : [ ٦٢ - ٦٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى