••|📓




آثار مفهوم النسوية على المرأة:


لقد تركت النسوية آثارها العميقة على المرأة، وسأبينها على النحو التالي:  

1-فقدان التوازن لدى المرأة:
لقد كانت الشعارات والدعوات التي نادت بها النسوية في كل مرحلة من مراحلها مستعصية على التنفيذ، وذلك من جهتين:


أ‌.إنكارها حاجة المرأة الفطرية، والبيولوجية إلى الرجل. ب‌.عجز المرأة عن القيام بأدوار الرجل الفطرية.

لقد بذلت النسويات جهدهن للعب دور الرجال، والتساوي معه في كل الحقول إلا أنهن يجدن في نهاية الأمر أنهن لا غنى لهن عن الرجال، مما يسبب لهن الإحساس بالدونية ويعمقه، ويفقدهن التوازن النفسي.

وإلى جانب شعورهن بالدونية فإنهن يشعرن بالمعاناة النفسية ممثلة في الضغوط العصبية والانفعالية؛ نتيجة لمحاولتهن التوفيق بين أدوارهن المتعددة والمتناقضة في كثير من الأحيان، وحتى إن استطعن تحقيق التوازن بين هذا الأدوار فإنه غالباً يكون على حساب جهازهن العصبي والنفسي؛ إذ أنها تقوم بدور يفوق طاقتها البشرية بكثير. وهناك دراسات تشير إلى أن قلق المرأة بخصوص هويتها وذاتها قد تزايد مع فقدانها لوظيفتها ومكانتها كأم وزوجة، وأن لهذا القلق مردودٌ سلبيٌ على صحة المرأة النفسية وعلى محاولاتها تحقيق ذاتها، وأن هذا أحد الأسباب التي أدت إلى محاولة المرأة للتشبة الشرس بالرجل، وظهور جنس (UNI-SEX).


ومن آثار مفهوم النسوية على المرأة:


لقد كان من آثار دعوات النسوية إلى ضرورة خروج المرأة إلى العمل، أن قبلت المرأة العمل في أي مجال _وإن لم يناسبها_، وجعلتها كسلعة من السلع، إذ استغلت جسد المرأة أبشع استغلال، ولم يتعد النظر إلى المرأة إلا إلى حدود جسدها.

ومن مظاهر هذا الاستغلال هو إقحامها بصور عارية مخجلة في لوحات الدعايات، ومشاهد الإعلان لترويج البضائع، في الصحف والمجلات، حتى للأشياء التي لا صلة لها بها إطلاقاً، وكل ذلك لإثارة غرائز الرجال، والمتاجرة بها في سوق النخاسة الجديد.


ومن الشواهد الحية على هذا ما قدمته
باحثتان غربيتان في عام 2008م في كتابٍ
معنونٍ بـ:"المرأة سلعة" سلطتا فيه الضوء
خلال سبعة فصول على ظاهرة انتشار الرقيق
الأبيض، أو ما يُعرف عند خبراء الجريمة
والاجتماع"العبودية الحديثة" مُستندتان على
119 وثيقة تثبت صحة المعلومات، مثل:

دراسات وتقارير الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومن شهادات لبعض الضحايا وتصريحات لكبار المسؤولين ، توصلتا فيه إلى أن هذا المصير المؤلم الذي سقطت في براثينه هؤلاء النسوة كان (نتيجة استغلال أوضاعهن الصعبة التي تجعلهن يقعن ضحية وعود كاذبة بحياة أفضل في الغرب الغني، حيث الجنة الموعودة، ومن لا تنزلق وراء تلك الوعود يتم خطفها وتهريبها عنوة!)، إذ تستدرج الضحية للسفر بوعود عمل وهمية كمربية أطفال أو عاملة، ثم ما تلبث حين تصل البلد أن تكتشف أنَّ عملها ما هو إلا عملٌ في الدعارة، ومن ترفضه تلقى أصنافاً من العقاب كالضرب المبرح، والكي، والتجوع، والتهديد بالقتل.

وتشيران إلى أن هذا المصير لم تختره هؤلاء النسوة، بل كل أملهن أن يعملن عملاً مناسباً ويحصلن على حياة كريمة لهن ولأسرهن، ولكنهن سقطن في شبكة بالغة التعقيد وبالتالي أصبح مصيرهن الدمار والعيش في مأساة متواصلة!.

من آثار مفهوم النسوية على المرأة:

خلق هوية جديدة للمرأة:

استعانت النسويات بأدوات التفكيك لخلق هوية جديدة للمرأة، وهو ما أسمينه بـ"الهوية الأصلية للمرأة" بعيداً عن الهوية التي شُكلت من خلال تسلط الأبوية والدين واللغة، ويتم هذا عن طريق:

1- تفكيك لفظ "أنثى" المرتبط بالوظيفة البيولوجية؛ إذ أن الحمل والولادة، وكل ما يرتبط بهما، ليس وضعاً طبيعياً جوهرياً، وإنما هو عملية إنتاجية مفروضة عبر علاقة استعبادية.

2-تفكيك لفظة "أنوثة" المرتبطة بالزينة والمظهر، فما هي إلا مجموعة مواصفات وسلوكيات صاغها النظام الأبوي على جسد هذا الكائن _كما هو المفهوم الفرويدي_.

3-تفكيك لفظة "امرأة"، والتي تعتقد النسويات أنها صنعة أو بنية أبوية اجتماعية، ويكتفين بالقول: بأنها لا تعبر عن هوية المرأة الحقيقة.

ترى النسويات بأن تفكيك "أنثى" سيمحو من وعي النساء ما طُبع فيه بأنهن خلقهن للرجل، وأن تفكيك " أنوثة" سيلغي التبعية الاقتصادية، لأنها كانت مفروضة على المرأة مقابل إنفاقه عليها، وهنا يعتقدن بأن "امرأة" ستزول تلقائياً بعد تفكيك الإطار الذي تحبس في داخله "أنثى.


✍🏻 مفهوم النسوية دراسة نقدية في ضوء الإسلام
أمل بنت ناصر بن محمد الخريِّف.
📘من إصدارات مركز باحثات..




.
t.me/bahethat1 📖✍🏻

Comments

Be the first to add a comment