◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي يعلى شداد بن أوس : (إن الله كتب الإحسان على كل شيء)
▪ الحديث" السابع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٢)
٨- أن نحسن الذبحة بأن نذبحها على الوجه المشروع والذبح لابد فيه من شروط : أ - اهلية الذابح بأن يكون مسلما أو كتابيا فإن كان وثنيا لم تحل ذبيحته وإن كان مرتدا لم تحل ذبيحته وعلى هذا فتارك الصلاة لاتحل ذبيحته لأنه ليس مسلما ولا كتابيا
* فإن قال قائل ما هو الدليل على أن ذبيحة الكتابي حلال :
- فالجواب قول الله عز وجل {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ} قال ابن عباس رضي الله عنهما : "طعامهم ما ذبحوه" والكتابي هو اليهودي أو النصراني
ب- أن تكون الآلة مما يباح الذبح وهي كل ما انهر الدم من جديد أو فضة أو ذهب أو حصى اي شيء لقول النبيﷺ (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ) ومعنى (أنهر الدم) أي أساله فلو أن إنسانا ذبح بحجر له حد وأنهر الدم فالذبيحة حلال إلا أنه يستثنى شيئان : السن والظفر علل النبي ﷺ هذا بقوله (أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة) أي سكاكين الحبشة
- قوله: (أما السن فعظم) أخذ من هذا بعض أهل العلم أن جميع العظام لاتحل الذكاة بها قالوا لأن العلة أعم من المعين وهو المعلول لأنه لو أراد النبي ﷺ أن يقتصر على السن أما السن فسن لكن قال: (أما السن فعظم) فالعلة أعم وعلى هذا فجميع العظام لا تحل التذكية بها
- والحكمة واضحة لأن العظم إن كان من ميتة فلا يصح أن يذكر به لأن التذكية تطهير والميتة نجسة وإن كان العظم من طاهرة كعظم شاة مذكاة فلا تحل التذكية به لأن عظم المذكاة طعام الجن والتذكية به يفسده على الجن لأنه سوف يتلوث بالدم النجس وقد ثبت عن النبيﷺ أنه قال للجن الذين وفدوا عليه (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تجدونه أوفر مايكون لحما)
* قد يقول قائل أنا أمر بالعظام تلوح ليس عليها فما الجواب الجواب سهل :
- أولا : نقول اتؤمن بالله ورسوله فسيقول نعم نقول هكذا قال النبيﷺ عليك أن تؤمن بذلك سواء رايت أم لم تر
- ثانيا : عالم الجن عالم غيبي ولهذا أخبر النبيﷺ عن الرجل الذي لم يصل الصبح أنه :(بال الشيطان في أذنه ) إذا يستثنى مما ينهر الدم كل عظم
- أما الظفر فقد علل النبيﷺ ذلك بأنه مدى الحبشة أي سكاكينها ونحن منهيون أن نتشبه بالأعاجم والحبشة أعاجم حيث دخلت عليهم العربية بعد الفتوحات الإسلامية
- فاذا قال قائل لو وجدنا سكاكين لا يستعملها إلا الحبشة فهل تحل التذكية بها ؟ فالجواب نعم
* فإذا قال قائل كيف تقولون العبرة بعموم العلة في قوله (أما السن فعظم) ولا تقولون بعموم العلة هنا ؟
- فالجواب : أن أظفار الحبشة متصلة بالبدن وجعلها مدى يستلزم ألا تقص ولا تقلم وهذا خلاف الفطرة لأن الانسان إذا عرف أن أظافره ستكون مدى سيبقيها لأنه ربما يحتاجها فتبين الفرق
- وهذا تحذير من النبيﷺ عن مشابهة الأعاجم وعن اتخاذ الأظافر