#تفسير: السبب الذي من أجله ذكر النَسب المبارك مع وضوحه وعدم خفائه على أحد ؟
كل السلامات هذه متوجهة للإمام الحسين (عليه السّلام) فالسلام الأول الذي مضى كان بالكنية؛ السلام عليك يا أبا عبد الله، وهذه السلامات كما ترى هي من جهة الرسول (صلى الله عليه وآله) وبعده من جهة أمير المؤمنين (عليه السّلام) وبعده من جهة سيدة النساء (عليها السّلام) وهذا فيه أسرار، فصحيح أنّ نسبه (عليه السّلام) لايخفى على أحد والكل يعرف من جدّه (عليه وآله السلام) ومن أبيه ومن أمه (عليهم السلام) ولكن هذا الذكر له فوائد وفيه أسرار ظاهرة وباطنة للعدو والمحب والقارئ والسامع
فمن فوائد ذكر ذلك أن يلتفت العدو أنّ هذا ابن من؟ وأن هذه الحادثة النكراء حصلت مع من؟ وحلّت بمن ؟ وقد حاول سيّد الشهداء (عليه السلام) في يوم العاشر أن يلفت نظر القوم ويوقظهم من غفلتهم بأن انسبوني من أكون؟ وهذه الزيارة جاءت لتُكمل ذلك الصوت الذي صدح هناك في وادي كربلاء، بأن الحسين هذا (صلوات الله عليه) جدّه نبي الله وأبوه سيد الوصيين وأمّه سيدة النساء (عليهم السلام) ولذا كانت الاسماء بالكنى أو مع الألقاب ولم تكن فقط بالاسم، فأينما قُرأت هذه الزيارة في أي صقع من أصقاع الأرض وعلى أي منبر وإذاعة ستُوصل هذه الرسالة بأن من جرى عليه كل هذه الأحداث هو بن رسول الله بن أمير المؤمنين وسيد الوصيين بن سيّدة النساء (صلوات الله عليهم)، وفي هذا المقطع مزيد من الأسرار والنكات والفوائد نسأل الله سبحانه التوفيق لنيلها وقولها وكتابتها