♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٢ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

وَقَـــدْ هَــتَــــكَ اللَّٰهُ أسْـــــتَـارَ هَــــؤُلَاءِ الـمُـــنَــافِــقِـيـن ، وَكَـشَـفَ أسْـرَارَهُـم في الـقـرآن الـكـريم ، وَجَلىٰ لِـعِــبَـادِهِ أمـورهم ؛ ليكونوا منها ومن أهْـلِـهَـا علىٰ حَـذَرٍ .

وَذَكَـرَ طَـوَائف الـعَـالَـم الثَّلاث في أوَّلِ الـبَـقَـرَةِ : المُؤْمِنِينَ ، والكُـفَّـار ، والمُنَافِقِينَ ،
فَـذَكَـرَ في المؤمنين أربع آيَاتٍ ،
وفي الكُـفَّـار آيَتَيْنِ ،
وفي المنافقين ثلاث عـشرة آية ؛
لـكـثـرتهم ، وعُـمُـومِ الابْتِلَاءِ بهم ،
وشِـدَّةِ فِتْـنَـتِـهِم علىٰ الإسْلَامِ وأهله ،
فإن بَـلِـيَّة الإسلام بهم شَـدِيدة جِـدًّا ؛
لأنَّـهُـم منسوبون إليه ، وإلىٰ نُصْـرَتِهِ
ومُوَالَاتِهِ ، وهُـم أعْـدَاؤُهُ في الحَـقِـيقَـةِ ؛
يُـخْـرِجُـونَ عَـدَاوَتَهُ في كُـلِّ قَـالب يَـظُـنُّ الجَـاهِـلُ أنَّهُ عِـلْـمٌ وإصْـلَاح ، وهو غَـاية الجَـهْـلِ والإفْـسَـادِ . [ من رسالة لابن القَّيِّم
في بَيَانِ صِفَاتِ المنافقين ] .

*وَهَـذَا النِّـفَـاقُ سِتَّة أنْـوَاعٍ :*
*١ - تَــكْـــــذِيـبُ الـــرَّسُـــولِ ﷺ .*
*٢ - تَــكْــــذِيــبُ بَــــعْـــض مَــا*
*جَــاءَ بِـهِ الــــرَّسُـــولُ ﷺ .*
*٣ - بُــــغْــــضُ الـــرَّسُـــــولِ ﷺ .*
*٤ - بُـغْـضُ بَـعْـض مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ .*
*٥ - المَـسَـرَّةُ بِانْـخِـفَـاضِ دِينِ الرَّسُولِ ﷺ .*
*٦ - الـكَـرَاهِـيَةُ لانْـتِـصَارِ دِينِ الـرَّسُولِ ﷺ .*
[ مجموعة التوحيد النجدية صـ : ٩ ] .

*الـــنَّـــوعُ الــثَّـــانِــي :*
*النِّــفَـاقُ الـــعَـــمَــلِـي :*
وَهُـوَ عَـمَـل شيء من أعمال المنافقين ؛ مَـعَ بقاء الإيمان في القلب ، وهذا لا يُخْرِجُ من المِلَّةِ ، لـكـنَّـهُ وَسِيلَة إلى ذلك ، وصَاحِبُهُ يَكُونُ فيه إيمان ونِفَاق ، وإذا كَـثُـرَ صَـارَ بِسَبَبِهِ مُنَافِقًا خَالصًا ، والـدَّلِـيلُ عليه قوله ﷺ :
*« أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ،*
*وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ،*
*كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا :*
*إِذَا اؤْتُــمِــنَ خَــــانَ ،*
*وَإِذَا حَـــدَّثَ كَـــذَبَ ،*
*وَإِذَا عَــاهَـــدَ غَـــدَرَ ،*
*وَإِذَا خَــاصَـمَ فَـجَـرَ »*
[ مُـتَّـفَـقٌ عَـلَـيْـهِ ] .

فَـمَـن اجتَمَعَتْ فيه هَـذِهِ الـخِـصَـال الأرْبَـع ، فقد اجتمع فيه الـشَّـر ، وخلصت فيه نُعُوتُ المنافقين ، ومَن كانت فيه واحدة منها ،
صار فيه خصلة من النفاق ،
فإنه قد يجتمع في العبد خصال خير ،
وخصال شر ، وخصال إيمان ،
وخصال كفر ونفاق ،
ويستحق من الثواب والعقاب ،
بحسب ما قام به من موجبات ذلك .

*وَمِنْهُ : الـتَّـكَـاسُل عَـنِ الـصَّـلَاةِ*
*مَـعَ الـجَـمَاعَـة في الـمَـسْجَـدِ ؛*
فإنَّهُ من صِفَات المنافقين ، فالنِّفَاقُ شَـرٌّ ، وخَـطِـيرٌ جِـدًّا ، وكانَ الصَّحَـابَةُ يَتَخَـوَّفُونَ من الوُقُوعِ فيه ، قال ابْنُ أبي مُلَيْكَـةَ :
*( أدْرَكْتُ ثَـلَاثِينَ مِـنْ أَصْـحَـابِ رَسُولِ اللَّٰهِ ﷺ ، كُـلُّـهُـم يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَىٰ نَـفْـسِـهِ ) .*

*الــفُــرُوق بَــيْـنَ النِّـفَـاقِ الأَكْــبَــرِ والنِّـفَـاقِ الأصْـغَــرِ : ...*

• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٧ - ١٠٩ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment