#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٥】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

الْــفَـــصْـــــلُ الثَّـــالِــث :

☜ فِـي بَـيَـانِ الانْـحِــرافِ عَـنِ الـعَـقِــيْــدَةِ وَسُـبُل الـتَّـوَقِّـي مِــنْــهُ

الانْحِرَافُ عن العَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ :
مَهْلكة وضَيَاع ؛

❐ لأنَّ العَقِيدَةَ الصَّحِيحة هي :
الدَّافِع القَوَيّ إلىٰ العَمَلِ النَّافِع ،
والفَرْدُ بِلا عَقِيدَةٍ صَحِيحَةٍ ،
يكون فَرِيسَة للأَوْهَامِ والشُّكُوكِ التي
رُبَّمَا تتَرَاكم عليه ،

☜فَتَحْجِبُ عنه الرُّؤْية الصَّحِيحة لدُرُوب
الحَيَاةِ السَّعِيدة ؛ حتَّىٰ تضيق عليه حياته ،

❐ ثُمَّ يُحَاوِلُ التَّخَلُّصَ من هذا الضِّيق ،
بِإِنْهَاءِ حياته ولو بالانْتِحَار ،
كما هو الواقع من كَثِيرٍ من الأفْرَاد ، الذين فَقَدُوا هِدَايَةَ العَقِيدة الصَّحِيحة .

☜والمُجْتَمَعُ الَّذِي لا تَسُودُهُ عَقِيدَة صَحِيحَة ،
هو مُجْتَمَعٌ بَهِيمِيّ ، يَفْقِدُ كُلَّ مُقَوِّمَات الحياة
السَّعيدة ؛ وإنْ كان يَمْلِكُ الكَثِيرَ من مُقَوِّمَات الحياة المَادِّيَّة ، التي كثيرًا ما تَقُودُهُ إلىٰ الدَّمَار ، كما هو مُشَاهَدٌ
في المُجْتَمَعَات الكافِرَة ؛

❐ لأنَّ هذه المُقَوِّمَات المَادِّيَّة ،
تَحْتَاجُ إلى تَوْجِيهٍ وتَرْشِيد ؛
للاسْتِفَادَةِ مِنْ خَصَائِصِها ومَنَافِعِها ،
ولا مُوَجِّهَ لها سِوَىٰ العقيدة الصحيحة ؛

☜قال تعالى :﴿ يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾

❐ وقال تعالى :﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ○
أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

○ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ○ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ .

❐ فَقُوَّةُ العَقِيْدَة يَجِبُ أن لَّا تَنْفَكّ عن القُوَّةِ المَادِّيَّة ؛ فإن انفَكَّتْ عنها بالانْحِرَافِ إلىٰ العَقَائِد البَاطِلَة ، صَارَت القُوَّةُ المَادِّيَّة ،
وَسِيلَةَ دَمَارٍ وانْحِدَار ؛

☜كَمَا هُوَ المُشَاهَدُ اليومَ في الدُّوَل الكَافِرَة ، التي تَمْلِكُ مَادَّةً ولا تَمِلْكُ عَقِيْدَةً صَحِيْحَــةً .

❐ والانْحِــرَافُ عَـنِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّـحِيْحَةِ ،
لَهُ أَسْـبَابٌ تَـجِـبُ مَـعْـرِفَـتُـهَا ،
مِــنْ أَهَــمِّــهَا : ...

• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٣ - ١٤ )

ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment