💧كانت أول من أرضعته ﷺ هي أمه (آمنة)، 💧ثم أرضعته ثويبية مولاة عمه أبي لهب، وكان أبو لهب قد أعتقها، فأرضعت النبي ﷺ. 🔶وإخوة النبي ﷺ من الرضاعة من ثويبية 🔻🔻 🔸 عمه حمزة بن عبد المطلب، 🔸 وأبو سلمة بن عبد الأسد، 🔸وابنها مسروح.
🔗ثم قَدِمت مجموعة من النساء المرضعات يبحثن عن الأطفال، 🔶ومنهن حليمة السعدية رضي الله عنها ، 🔸فعُرض عليهن الرسول ﷺ، فكن يرفضن أخذه إذا قيل لهن أنه يتيم، لأنهن يرغبن في صلة أبيه. 🔆وقد وجدت جميع النساء معها أطفالاً، 🔅وبقيت حليمة لم تجد غير هذا اليتيم، فأخذته معها؛ 💧لأنها كرهت أن ترجع من بين صواحبها ولم تأخذ رضيعا، 💭فأخذته وسألت الله أن يجعل لها فيه بركة، 💧ولم تأخذه إلا لأنها لم تجد غيره.
🌵وديار حليمة السعدية في وادٍ جنوب غرب الطائف، على نحو مائة كيلو من الطائف. 💦فأخذته حليمة ، فلما وضعته في حجرها در لبنها، فشرب ﷺ حتى روي، ثم شرب أخوه حتى روي، ثم ناما، 💦ثم قام زوجها إلى شارف لهم فإذا هي حافل باللبن، فحلب منها، ثم شرب وشربت معه، حتى انتهيا رياً وشبعاً، وباتوا بخير ليلة.
⛅فلما أصبحوا قال زوجها الحارث بن عبد العزى- المكنى بأبي كبشة-: 💬تعلمي والله يا حليمة، لقد أخذتي نسمة مباركة، 💬فقالت حليمة: والله إني لأرجو ذلك.
🌵ولما رجعوا إلى بلادهم حملته معها على أتانها، فسبقت الكل، والنساء يقلن: والله إن لها لشأناً.
🌵فلما قدموا منازلهم من بلاد بني سعد، وكانت أرضاً مجدبة، 🌾كانت غنم حليمة حين قدمت بالنبي ﷺ تروح عليها شباعاً لبناً، فتحلب وتشرب، وغيرهم لا يحلب قطرة لبن، 🔻🔻 💦وهذه من بركة النبي ﷺ على حليمة السعدية وزوجها الحارث.
🌵ولم يزل الرسول ﷺ عند حليمة السعدية حتى مضى من عمره سنتين، ثم فطمته عن الحليب.
🔶وكان ﷺ يشب عندها شباباً لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتين حتى كان غلاماً كأنه ابن أربع سنين. 🔸وبعد أن بلغ النبي ﷺ سنتين قدمت به حليمة إلى أمه (آمنة)، وهي حريصة على بقائه معها، 🔻🔻 💦لما يرون فيه من البركة التي حلت عليهم منذ نزل عندهم، 🔗فرأته آمنة واطمأنت عليه، ولم تزل بها حليمة حتى وافقت على رده معها. 🌵ثم عادت حليمة بالرسول ﷺ إلى ديار بني سعد.
💡إن إرسال النبي ﷺ للرضاعة في البادية -على عادة أشراف العرب- له فوائد جمة: 🔻🔻 🌾منها تجنب أوبئة المدن، 🌾والاستفادة من مناخ البادية الصحي. 🌾وفي خروج الأطفال إلى البادية تعويد لهم على النطق السليم للغة العربية، وحماية لهم من اللحن فيها، 🔎 والله سبحانه يُـعِدّ رسوله🔻🔻 🔖 ليفهم اللغة العربية التي سوف يستقبل بها القرآن الكريم، 🔖ويبلغ بها القرآن والأحكام : ☀{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (١٩٥)} [ الشعراء/١٩٣-١٩٥ ] .
🌾وفي خروج الأطفال صغاراً إلى البادية تقوية لأجسادهم، 🌾وإبعاد لهم عن تدليل الأمهات والأخوات، 🌾 وتربية لهم على الصبر والمجاهدة منذ الصغر.
💡ولكل إنسان من اسمه نصيب، سواء في الأشخاص أو غيرهم، 🔶فاسم الرسول ﷺ ( محمد ) فيه تنبيه على أنه 🔻🔻 🔸محمود عند الله، 🔸ومحمود عند الملائكة، 🔸 ومحمود عند إخوانه المرسلين، 🔸ومحمود عند أهل الأرض كلهم، 🔸ومحمود في الدنيا، 🔸ومحمود في الآخرة حين يقوم المقام المحمود. 🔷واسمه ( أحمد ) ﷺ 🔹إعلام من ربه أنه أحمد الخلق لربه، 🔹وأحسنهم حمداً. ⛅وولد ﷺ في شهر ربيع الأول، وفي ذلك إشارة عظيمة إلى🔻🔻 🔺الاستبشار بابتداء نعم المولى عليه وعلى العالمين: ☀{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالمِينَ}[ الأنبياء/١٠٧ ] . 🔰ومن الفأل الحسن، وصنع الله فيه🔻🔻 ◽ أن أمه ﷺ (آمنة) ▫ والقابلة (الشفا) أم عبد الرحمن بن عوف، ▫ وحاضنته بركة، ▫ ومرضعته أمه، وثويبية، وحليمة السعدية. 💡وفي الأسماء نصيب، 🔻🔻 💧ففي الوالدة والقابلة الأمن والشفاء، 💧وفي اسم الحاضنة البركة والنماء، 💧وفي مرضعاته الأمن والثواب والحلم والسعد ☀ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [ التوبة/١٢٨ ].
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة 📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚*