وهذا يعني أنَّ *"جهاد النّفس"* عملية مستمرّة وهي باقية إلى آخر العمر، يعني ما دام الإنسان يعيش في هذه الدنيا فيجب أنْ يخالف هواه دائماً، ولا فرق بين أنْ يكون في المراحل الإبتدائية أو في المراتب العالية، فحتّى العرفاء ورجالنا العظام كانوا يجاهدون أنفسهم إلى آخر عمرهم، طبعاً كلٌّ بحسبه وبمقتضى درجته ومستواه.
إن سعيتم قليلاً وٱنشغلتم بعمليَّة *"جهاد النَّفس"* وجعلتم ذلك همّاً لكم، سوف ترون حسن تعامل الله معكم ومدى لطفه بكم، فلنسأل الله أنْ يجعلنا من الَّذين غفلوا عن شهواتهم وٱنشغلوا بذكره، إنَّ ذكر الله ومناجاته من الَّلذة والحلاوة بمكان بحيث يملأ فراغ لذة الشَّهوات.